تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
( مسألة 50 ) الأقوى جواز الصلاة فيما يستر ظهر القدم ولا يغطّي الساق كالجورب ونحوه [ 1 ]
شرح
القيد ، ولا يقاس بالموارد التي يكون القيد في حدوثه محرما فقط أو كان شرطا في نفس التكليف ، حيث إنّ الأمر بالطبيعي في الفرضين على تقدير حدوث ذلك القيد أمر ممكن ، بخلاف ما إذا كان قيدا للواجب ومحرما حدوثا وبقاء فإنه لا يمكن اجتماع الأمر والترخيص في التطبيق في نفس ذلك الواجب مع تحريم قيده حدوثا وبقاء . ولكن إذا كان ذيل الثوب المفروض حريرا فلا بأس بالصلاة فيه ، سواء ترك ذيله في حركات الصلاة أم لا ، فإنّ الثوب المفروض يدخل في عنوان حرير مختلط والصلاة فيه جائزة ، بخلاف ما إذا كان ذيله من غير المأكول أو من الذهب حيث لا يجوز الصلاة في غير المأكول من غير فرق بين الساتر وغيره ، وكذا الحال في الذهب . هذا كله مع فرض لبس ذلك الثوب والصلاة فيه ، وأمّا إذا لم يصدق إلّا بلبس بعضه كما فرض في المتن ، ولم يكن في بعضه الملبوس نجاسة أو من غير المأكول والذهب ولا تصرف في ناحية بعضه المغصوب فلا موجب لبطلان الصلاة .

تجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم

[ 1 ] اختلف أصحابنا في الصلاة فيما يستر تمام ظهر القدم ولا يستر شيئا من الساق ولو كان ذلك المقدار من الساق قليلا من فوق مفصل الساق ، فالمنسوب إلى جماعة من المتقدمين عدم جواز الصلاة فيه وإلى أكثر المتأخرين ، بل إلى المشهور منهم كراهتها فيه ، وما في المتن كالجورب ونحوه مثال لما يستر تمام ظهر القدم ولكن يستر شيئا من السابق فلا يكون الصلاة فيه مكروهة أيضا ، وكذا إذا لم يستر شيئا من الساق ولا يستر أيضا تمام ظهر القدم فلا كراهة أيضا في الصلاة فيه .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 183 | الميرزا جواد التبريزي