تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 181
( مسألة 48 ) المصلي مستلقيا أو مضطجعا لا بأس بكون فراشه أو لحافه نجسا أو حريرا أو من غير المأكول إذا كان له ساتر غيرهما ، وإن كان يتستر بهما أو باللحاف فقط فالأحوط كونهما ممّا تصح فيه الصلاة [ 1 ] في ساتر المستلقي أو المضطجع للصلاة [ 1 ] قد تقدم أنّ المانع عن الصلاة هو لبس الثوب النجس ممّا تتم الصلاة فيه وكذا لبس الحرير ، وأمّا المحمول النجس أو الحرير فلا مانعية له بخلاف ما لا يؤكل فإنّ حمل ما لا يؤكل أو توابعه كلبسه مانع عن الصلاة ، وعلى ذلك فإن كان فراشه من الحرير أو نجسا أو ممّا لا يؤكل لا يوجد شيء مانع عن صلاته حيث لم يلبس حريرا أو نجسا ولم يحمل ما لا يؤكل . وأمّا اللحاف فمع عدم الالتفاف به لا يصدق عليه عنوان اللبس فلا مانع من كونه حريرا أو نجسا كالفراش ، وأمّا إذا كان مما لا يؤكل فيصدق عنوان المصاحبة والحمل فتكون الصلاة محكومة بالبطلان مع عدم الاضطرار إليه . وممّا ذكرنا يظهر أنه إذا كان متسترا بالفراش واللحاف بحيث يصدق اللباس والثوب على ذلك التستر أو الالتفاف يحكم ببطلان صلاته حتى ما إذا كان تستره بغيرهما مع عدم اضطراره إلى التفافه . وعلى الجملة ، العبرة بالتفافه باللحاف بنحو يصدق عليه أنه لبسه فإن كان نجسا أو حريرا لا يجوز الصلاة فيه اختيارا وإن كان ساتره غيره ، وأمّا إذا كان ممّا لا يؤكل فلا يجوز الصلاة فيه حتى فيما إذا لم يكن في البين التفافه ؛ لأنه من استصحاب ما لا يؤكل في صلاته هذا مع عدم الاضطرار إلى استصحاب اللحاف ، وأمّا معه فلا بأس بصلاته معه لبسه ، بل يقال ليس هذا الطرف منه كما إذا كان طوله عشرين ذراعا وليس بمقدار ذراعين منه أو ثلاثة وكان الطرف الآخر مما لا تجوز الصلاة فيه فلا بأس به .