تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 182
( مسألة 49 ) إذا لبس ثوبا طويلا جدا وكان طرفه الواقع على الأرض الغير المتحرك بحركات الصلاة نجسا أو حريرا أو مغصوبا أو ممّا لا يؤكل فالظاهر عدم صحة الصلاة ما دام يصدق أنه لابس ثوبا كذائيا . نعم ، لو كان بحيث لا يصدق لبسه بل يقال لبس هذا الطرف منه كما إذا كان طوله عشرين ذراعا ولبس بمقدار ذراعين منه أو ثلاثة وكان الطرف الآخر ممّا لا تجوز الصلاة فيه فلا بأس به [ 1 ] حكم الصلاة في الثوب الطويل [ 1 ] إذا كان الثوب الطويل بحيث مع لبسه في صلاته يصدق أنه يصلي فيه لا أنه لبس بعضه ويصلي في بعضه فالأظهر اعتبار عدم نجاسته ولو في الطرف الذي يقع على الأرض ولا يتحرك بالحركات الصلاتية ؛ لأنّ ما دل على أنه إن أصاب ثوبه بول أو خمر يغسله ويصلي فيه ظاهره الإرشاد إلى مانعية نجاسة أي موضع من ثوبه لصلاته . ودعوى انصرافه إلى الثوب المتعارف الذي يتحرك ذيله بحركاته في صلاته يدفعها التأمل في صدق الثوب مع اختلاف الثياب بحسب الأقوام ، وعدم الفرق في الحكم بين ثوب الرجل والمرأة ، وكذا الأظهر بطلان الصلاة في الفرض إذا كان ذيل الثوب المفروض مغصوبا ولم يكن للمصلي ساتر آخر عندما يصلي ، بل مع ساتر آخر له إذا كان الثوب ذيله يتحرك بحركات الصلاة بناء على بطلان الصلاة في الثوب المغصوب ولو لم يكن ساترا على ما تقدم . وأمّا إذا لم يتحرك ذيله بحركاتها فلا موجب للبطلان والوجه في البطلان فيما إذا كان ساتره الثوب المفروض مع تمكنه من ساتر مباح عدم إمكان ما يصدق عليه شرط الصلاة محرما حدوثا وبقاء ، ومع ذلك تكون الصلاة صحيحة ؛ وذلك فإنّ الأمر أو الترخيص في إيجاد مقيّد قيده محرم حدوثا وبقاء لا يجتمع مع النهي عن إيجاد نفس