شرح
المأكول أو أنّ أحدهما نجس والآخر طاهر ، وكان الوقت وسيعا لتكرار الصلاة فإنه في هذه الصورة يأتي بالصلاة في أحدهما ويعيدها في الآخر فيحرز الإتيان بالصلاة الاختيارية من غير ارتكاب محذور ، حيث إنّ لبس غير المأكول أو النجس غير محرّم تكليفا .
الصورة الثالثة : ما إذا كان الوقت غير كاف إلّا لصلاة واحدة فذكر قدّس سرّه أنه يصلي عاريا في الفرض الأول ، ويتخيّر في الثاني ، يعني أن يصلي في أحد ثوبين يعلم إجمالا نجاسة أحدهما .
ولكن لا يخفى أنه كما يتعين في الفرض الثاني الصلاة في أحد الثوبين كذلك في الفرض الأول ؛ وذلك لما تقدم من أنّ المقام أي الأوامر الضمنية والإرشادية إلى الشرطية والنواهي الإرشادية إلى المانعية للواجب النفسي لا تدخل في باب التزاحم بين التكليفين ، والتكليف في المقام وجوب نفسي واحد متعلق بالصلاة مع الساتر وعدم لبس أو حمل ما لا يؤكل ، وهذا التكليف لا محذور فيه فإنّ المكلف في الفرض متمكن من الإتيان به غاية الأمر لاشتباه أحد الثوبين بالآخر لا يتمكن من إحراز الموافقة القطعية لهذا التكليف ، وأمّا الموافقة الاحتمالية بأن يصلي في أحدهما مخيّرا بين لبس أي منهما ممكن ؛ لاحتمال كون ما صلى فيه هو الساتر ممّا يؤكل ، بخلاف ما إذا صلى عاريا فإنه يعلم بمخالفة التكليف الواقعي بالصلاة مع الساتر ، ولا محذور في الفرضين في لبس ثوب ما لا يؤكل أو النجس ، بخلاف الصورة الأولى التي ذكرنا فيها انتقال الوظيفة إلى الصلاة عاريا لتنجز الحرمة الواقعية بكلتا مرتبتي التنجز الموجبة لثبوت المحذور حتى في فرض الاكتفاء بالصلاة في أحد ثوبين يعلم إجمالا حرمة لبس أحدهما .