( مسألة 47 ) إذا كان عنده ثوبان يعلم أنّ أحدهما حرير أو ذهب أو مغصوب والآخر ممّا تصح فيه الصلاة لا تجوز الصلاة في واحد منهما ، بل يصلي عاريا ، وإن علم أنّ أحدهما من غير المأكول والآخر من المأكول أو أنّ أحدهما نجس والآخر طاهر صلى صلاتين ، وإذا ضاق الوقت ولم يكن إلّا مقدار صلاة واحدة يصلي عاريا في الصورة الأولى ويتخير بينهما في الثانية [ 1 ]
شرح
مسكان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يخرج عريانا فتدركه الصلاة ، قال : « يصلي عريانا قائما إن لم يره أحد فإن رآه أحد صلى جالسا » « 1 » مع ضعف سندها بالإرسال يعارضها رواية أبي البختري ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام أنه قال : « من غرقت ثيابه فلا ينبغي له أن يصلي حتى يخاف ذهاب الوقت يبتغي ثيابا فإن لم يجد صلى عريانا جالسا » « 2 » الحديث .
فيما إذا كان عنده ثوبان ويعلم إجمالا بأن أحدهما لا تجوز الصلاة فيه
[ 1 ] تعرض قدّس سرّه في هذه المسألة لصور ثلاث : الأولى : أن يكون ثوب المصلي منحصرا في ثوبين أحدهما ممّا يحرم لبسه ككونه حريرا محضا أو ذهبا أو مغصوبا ، والآخر ممّا تصح فيه الصلاة واشتبه أحدهما بالآخر ، فذكر في هذه الصورة عدم جواز الصلاة في شيء منهما ، وأنه تنتقل وظيفته إلى الصلاة عاريا على التفصيل السابق ، والوجه فيما ذكره أنّ العلم الإجمالي بحرمة لبس أحدهما يوجب تنجز الحرمة الواقعية وسقوط الأصول النافية في كلا الثوبين ، ومقتضي تنجزها لزوم الاجتناب عن كل منهما ، وبما أنّ المفروض أنّ المكلف لا يجدهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 449 ، الباب 50 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 451 ، الباب 52 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل .