تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 177
( مسألة 46 ) الأحوط بل الأقوى تأخير الصلاة [ 1 ] عن أول الوقت إذا لم يكن عنده ساتر واحتمل وجوده في آخر الوقت . فيه مع عدم الأمن من الناظر يعم الفرض أيضا فما هو المفروض في مصححة إسحاق بن عمار انحصار الناظر بالمأمومين المصلين كلهم في صف واحد خلف الإمام ، واللّه العالم . الأحوط تأخير الصلاة إذا احتمل وجود الساتر آخر الوقت [ 1 ] لا يخفى أن المكلف به بين دخول الوقت إلى خروجه صرف وجود طبيعي الصلاة الاختياري ، ومع تمكن المكلف من صرف وجودها بين الحدين تجب عليه الصلاة الاختيارية ولا تنتقل الوظيفة إلى البدل ولو مع عدم تمكن المكلف منها في بعض الوقت فإن يأتي بالبدل زمان عدم تمكنه من الاختياري لا يسقط عنه التكليف بالاختياري مع قيام الدليل عليه ، وحيث إنه لم يقم في المقام دليل على ذلك فإن تمكن من الاختياري ولو في آخر الوقت وجب عليه الاتيان بالاختياري ، هذا مع علمه بأنه يتمكن منها في آخر الوقت ، وأمّا إذا احتمل بقاء عدم تمكنه منها فيجوز له الإتيان بالصلاة في أول وقتها عاريا لاحتمال كونها هي الواجبة في حقه لبقاء عدم تمكنه إلى خروج الوقت ، فإن تمكن قبل خروجها يكشف عن عدم كون المأتي بها واجبا في حقه فيأتي بالاختياري ، وإن لم يتمكن يعلم كونها كانت واجبة في حقه ، ولا يحتاج جواز الإتيان إلى استصحاب بقاء عجزه عن الاختياري إلى آخر الوقت ليناقش فيه بأنه لا يثبت عدم تمكنه من صرف الوجود الاختياري في تمام الوقت ، وعدم تمكنه من صرف الوجود في تمامه غير الحالة السابقة كما لا يخفى . هذا ، والاستدلال على إجزاء الإتيان بصلاة العاري في أول الوقت بمرسلة ابن