تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
ما يمنع عن رؤية بعضهم بعضا يومئون للركوع والسجود ، وإن كان مانع بأن كانوا في ظلمة يصلون صلاة المختار بأن يصلوا قياما مع الركوع والسجود الاختياريين تارة ويعيدونها قياما مع الإيماء أخرى على ما تقدم من لزوم الاحتياط في الفرض ، أمّا مشروعية الجماعة لهم وكيفية جلوسهم فيدل عليه صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن قوم صلوا جماعة وهم عراة ؟ قال : « يتقدّمهم الإمام بركبتيه ويصلي بهم جلوسا وهو جالس » « 1 » وقد تقدم أنّ مع عدم الأمن من الرؤية تنتقل الوظيفة إلى الإيماء للركوع والسجود ، ولكن ورد في مصححة إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : قوم قطع عليهم الطريق وأخذت ثيابهم فبقوا عراة وحضرت الصلاة كيف يصنعون ؟ فقال : « يتقدمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه فيومئ إيماء بالركوع والسجود وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم » « 2 » . وعلى الجملة ، مشروعية صلاة الجماعة للعراة ثابتة ، وإنما الكلام في جهتين : الأولى : هل الجلوس الوارد في صلاتهم معتبر مطلقا ، سواء كان مع الأمن من الناظر وعدمه أو أنّ الجلوس مختص بحالة عدم الأمن فلو أرادوا الصلاة في مورد الأمن كالظلمة يصلون عن قيام كما يصلي المنفرد حال الأمن من الناظر ؟ قد يقال بأنّ ما دل على أنّ العاري مع أمن النظر يصلي قائما كما في صحيحة عبد اللّه بن مسكان المتقدمة « 3 » ، مقتضاه اعتبار القيام حتى مع الصلاة جماعة ومقتضى صحيحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 450 ، الباب 51 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 451 ، الباب 51 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 . ( 3 ) في الصفحة : 169 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 175 | الميرزا جواد التبريزي