شرح
عبد اللّه بن سنان ومصححة إسحاق بن عمار « 1 » أنّ المصلين جماعة العارين يصلون عن جلوس ، سواء كان مع عدم الأمن من الناظر أو معه فيقع التعارض بينهما بالعموم من وجه في جماعة العراة مع الأمن فيتساقطان ، ويرجع إلى إطلاق ما دل على اعتبار القيام في الصلاة أو تحمل ما ورد في صلاة الجماعة لهم على صورة عدم الأمن ؛ لأنّ الجماعة نوعا توجب عدم الأمن من الناظر ، وعليه فمع الأمن كما إذا أرادوا الصلاة في ظلمة الليل يصلون عن قيام مع الإيماء على ما تقدم ، وهذه الصلاة مجزية في حق الإمام ؛ لأنّ صلاته صلاة المنفرد .
نعم ، الأحوط استحبابا على المأمومين إعادتها جماعة بالجلوس بأن يتقدم أحدهم بركبتيه ويعيدون بالايماء جلوسا ، وأولى من ذلك الجمع بين هذا النحو من الإعادة والإعادة بأن يتقدم أحدهم جلوسا ويومئ للركوع والسجود والباقون مع كونهم في صف واحد يركعون ويسجدون على الأرض بوضع وجوههم خاصة دون أيديهم .
الجهة الثانية : هل الوظيفة بالإضافة إلى الركوع والسجود كما ذكر الماتن قدّس سرّه والتزم به جماعة من أنهما يكونان بالإيماء من الإمام والمأمومين أو يختلفان فالإمام يومئ بالركوع والسجود والمأمومون يركعون ويسجدون كما هو ظاهر مصححة إسحاق بن عمار ، ولكن الركوع والسجود إنما إذا لم يكن من ورائهم ناظر وإلّا تعين عليهم الإيماء كما ذكرنا استفادة ذلك من صحيحة زرارة المتقدمة ؛ لأنّ التعليل الوارد
هامش
( 1 ) المتقدمتان في الصفحة السابقة .