( مسألة 45 ) يجوز للعراة الصلاة متفرقين ويجوز بل يستحب لهم الجماعة وإن استلزمت للصلاة جلوسا وأمكنهم الصلاة مع الانفراد قياما فيجلسون ويجلس الإمام وسط الصف ، ويتقدمهم بركبتيه ويومئون للركوع والسجود إلّا إذا كانوا في ظلمة آمنين من نظر بعضهم إلى بعض فيصلون قائمين صلاة المختار تارة ومع الإيماء أخرى على الأحوط [ 1 ]
شرح
الواجب النفسي مردّدا بين المطلق والمقيد فالمرجع البراءة عن التعيين مع تساوي الدليلين في الشرطين كما هو المفروض في المقام ونتيجتها التخيير ، وإن لم يحتمل التخيير فلا بد من الجمع بين كلا النحوين في الإتيان بالواجب ولو بتكراره ، وما ورد في صحيحة زرارة : ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما » « 1 » لا يرتبط بهذا الفرض الذي لا يجب الستر فيه تكليفا وبناء على أنّ الستر باليدين لا يحسب سترا بالإضافة إلى الصلاة كما هو الصحيح .
ولو كان صورة وجود الناظر فلا يقع التزاحم أصلا ؛ لأنه يستر دبره بالساتر الموجود وضع يديه على سوأته .
تستحب صلاة الجماعة للعراة
[ 1 ] ذكر قدّس سرّه استحباب صلاة الجماعة للعراة كما هو مقتضى مشروعية الجماعة لهم مع استلزامها أن يصلوا جلوسا مع الإيماء لركوعهم وسجودهم حتى مع تمكنهم من الصلاة قياما متفرقين انفرادا ، كما إذا كانت الأرض ذات حفر يمكن لكل منهم الدخول في حفرة والصلاة فيها قياما ، وإذا أرادوا الجماعة يجلس الإمام في وسط صف المأمومين كما يجلس المأمومون ويتقدم الإمام بركبتيه فإن لم يكن في البينهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 449 ، الباب 50 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 6 .