( مسألة 44 ) إذا وجد ساترا لإحدى عورتيه ففي وجوب تقديم القبل أو الدبر أو التخيير بينهما وجوه أوجهها الوسط [ 1 ]
شرح
يومئ للركوع قائما ، ولكن عند السجود يجلس ويومئ للسجود حال الجلوس كما ترى تخف ظاهر الصحيحة بعيد عن الأذهان وعدم التعرض في الروايات المتقدمة يدفعه .
وأمّا ما ذكره الماتن من أنه في صورة القيام يجعل يده على قبله على الأحوط فلا ينبغي التأمل في أنّ الاحتياط حسن ، ولكن الأظهر عدم لزومه لإطلاق صحيحة علي بن جعفر وصحيحة عبد اللّه بن مسكان « 1 » بمعنى عدم التعرض له في مقام البيان وما ورد في صحيحة زرارة من جعل المرأة يدها على فرجها ووضع الرجل يده على سوأته « 2 » ، مفروض في صورة وجود الناظر فهو للستر الواجب عليهما تكليفا ، ولفظ ( ثم ) في قوله عليه السّلام : « ثم يجلسان » لكون وضع يدهما على عورتهما يجب قبل الشروع في الصلاة لكونهما في معرض النظر فيكون جلوسهما للصلاة بعد فرض وضع يدهما .
إذا وجد ساترا لإحدى عورتيه قدّم الدبر
[ 1 ] إن كان المراد الصورة التي لا يجب فيها الستر تكليفا بل لزوم الستر لرعاية شرط الصلاة فقط كما هو ظاهر المتن فلا ينبغي التأمل في أنّ المقام لا يدخل في المتزاحمين ؛ لما ذكر من أنّ دوران الأمر بين أن يراعي المكلف في الواجب الشرط الفلاني أو ذاك الشرط لا يكون من عدم القدرة على الجمع بين التكليفين ، بل من عدم قدرته على إتيان الواجب عليه ، ومع عدم سقوط الواجب ان احتمل التخيير يكون أمرهامش
( 1 ) المتقدمتين في الصفحة 168 و 169 و 486 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 449 ، الباب 50 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 6 .