تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وكذا إذا انحصر في الميتة أو المغصوب أو الذهب ، وكذا إذا انحصر في غير المأكول ، وأما إذا انحصر في النجس فالأقوى جواز الصلاة فيه وإن لم يكن مضطرا إلى لبسه والأحوط تكرار الصلاة ، بل وكذا في صورة الانحصار في غير المأكول فيصلي فيه ثمّ يصلي عاريا [ 1 ]
شرح

حكم الصلاة في الميتة والمغصوب والذهب والنجس

[ 1 ] قد ظهر ممّا تقدم أنّ الحكم في الذهب كالحكم في الحرير وأنه لا تصح الصلاة في الذهب إلّا مع الاضطرار المستوعب لتمام الوقت ، وأنه مع عدم الاضطرار إلى لبسه في بعض الوقت أو عدم الاضطرار إلى لبسه أصلا تتعيّن الصلاة عاريا ، وإذا صلى فيه لا مع الاضطرار إلى لبسه تكون صلاته محكومة بالبطلان ويستحق العقاب على لبسه . وأمّا المغصوب فمانعيته عن الصلاة منحصرة بصورة حرمة لبسه ، حيث إنّ المانعية ناشئة من عدم جواز اجتماع الأمر بالصلاة مع الستر مع حرمة لبس مال الغير ، وإذا سقطت حرمة لبس المغصوب للاضطرار إليه سقطت المانعية أيضا ، وحيث إنّ حرمة لبسه ساقطة ولو مع الاضطرار إلى لبسه في بعض الوقت تصح الصلاة فيه في ذلك الوقت . وأمّا غير المأكول فلا حرمة في لبسه حتى في حال الاختيار ، بل له المانعية عن الصلاة فقط ، وعلى ذلك فإن لم يكن له ساتر آخر في تمام وقت الصلاة صلى عاريا كما هو مقتضى إطلاق دليل المانعية ، حيث إنّ هذا الإطلاق يوجب تقييد الساتر المعتبر في الصلاة بغيره فلا يكون المكلف واجدا للساتر الصلاتي فيكون مكلفا بالصلاة عاريا . لا يقال : كما إنّ مقتضى إطلاق ما دل على مانعية لبس أو حمل ما لا يؤكل ثبوتهما حتى في الفرض كذلك ما دل على اشتراط الصلاة بالساتر إطلاقه يقتضي اعتبار الساتر