( مسألة 33 ) يشترط في الخليط أن يكون ممّا تصحّ فيه الصلاة كالقطن والصوف ممّا يؤكل لحمه ، فلو كان من صوف أو وبر ما لا يؤكل لحمه لم يكف في صحة الصلاة [ 1 ] وإن كان كافيا في رفع الحرمة ، ويشترط أن يكون بمقدار يخرجه عن صدق المحوضة فإذا كان يسيرا مستهلكا بحيث يصدق عليه الحرير المحض لم يجز لبسه ولا الصلاة فيه ولا يبعد كفاية العشر في الإخراج عن الصدق .
( مسألة 34 ) الثوب الممتزج إذا ذهب جميع ما فيه من غير الإبريسم من القطن أو الصوف لكثرة الاستعمال وبقي الإبريسم محضا لا يجوز لبسه بعد ذلك [ 2 ]
( مسألة 35 ) إذا شك في ثوب أنّ خليطه من صوف ما يؤكل لحمه أو ما لا يؤكل فالأقوى جواز الصلاة فيه [ 3 ] وإن كان الأحوط الاجتناب عنه .
شرح
[ 1 ] وذلك فإنّ الخلط بصوف أو وبر ما لا يؤكل وإن يوجب ارتفاع حرمة لبسه لفقد خلوصه ومحوضته ، وكذلك ترتفع مانعيته من جهة الحرير إلّا أنّ الصوف ووبر ما لا يؤكل في نفسه مانع عن الصلاة حتى لو كان وبر ما لا يؤكل أو صوفه مستهلكا في ثوب قطن أو كتان بحيث يقال إنّه ثوب قطن أو كتان ، فمع ذلك تكون الصلاة فيه محكومة بالبطلان ؛ لأنّ الشعرة من غير مأكول اللحم إذا وقعت على الثوب تكون الصلاة فيه محكومة بالبطلان ، والاستهلاك لا يوجب انعدام الشيء كما بيّنا ذلك في بحث الاستهلاك من النجاسات .
[ 2 ] فإنه بعد ذهاب خليطه من القطن ونحوه يكون داخلا في ثوب حرير محض ولبس الحرير المحض غير جائز على الرجل ومانع عن الصلاة .
[ 3 ] فإنه مع فرض كون الحرير خليطا لا مانع عن اللبس والصلاة فيه من جهة الحرير ، وحيث إنه لم يحرز أنّ الخليط ممّا لا يؤكل لحمه فالمانعية من جهته أيضا مدفوعة بالاستصحاب في عدم جعل الحرمة لأكل لحم الحيوان الخليط صوفه أو