شرح
وأمّا ما ذكر قدّس سرّه من جواز الصلاة في الحرير الخالص عند الاضطرار فلا ينبغي التأمل فيه إذا كان الاضطرار مستوعبا لجميع الوقت فإنّ مانعية لباس الحرير لا تزيد على مانعية ما لا يؤكل والنجاسة في البدن واللباس وغير ذلك في عدم سقوط التكليف بالصلاة عند الاضطرار إلى ارتكاب الموانع ، والظاهر أنّ مراد الماتن أنّ مع الاضطرار إلى لبس الحرير ولو في بعض الوقت كلبسه حال الحرب يوجب سقوط مانعيته فتصح الصلاة في الحرير في ذلك الوقت ، وعليه يقع الإشكال في أنّ الاضطرار في بعض الوقت يوجب جواز اللبس تكليفا ولا موجب لسقوط مانعيته عن الصلاة لتمكنه منها في غير الحرير الخالص قبل خروج الوقت .
ودعوى أنّ ما دل على مانعيته عن الصلاة منصرف إلى صورة حرمة لبسه وإن كانت مانعيته مستقلة غير ناشئة من عدم جواز اجتماع الأمر لا يمكن المساعدة عليها خصوصا بالإضافة إلى ما يتكفل لبيان المانعية كصحيحة إسماعيل بن سعد الأحوص ، قال : سألت الرضا عليه السّلام هل يصلي الرجل في ثوب إبريسم ؟ قال : « لا » « 1 » بل لا يبعد عدم سقوط الحرمة والمانعية مع استيعاب الاضطرار إلّا بالإضافة إلى لباس حرير يضطر إلى لبس خصوصه كالقميص مثلا كما هو مقتضى انحلال خطابي التحريم والمانعية .
وأمّا ما ذكره الماتن قدّس سرّه من أنّ الأحوط أن يجعل ساتره غير الحرير فظاهره فرض عدم الاضطرار إلى جعل ساتره حريرا محضا ، فقد ذكرنا أنّه لا يسقط الحرمة ولا المانعية وإن أراد حال الحرب فمنشأ الاحتياط عدم إجراء شمول ما دل على جواز لباس الحرير في الحرب ساتره أو التوقيع المروي في الاحتجاج عن صاحب الزمان عليه السّلام أنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 367 - 368 ، الباب 11 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل .