تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 144
بل يحرم لبسه في غير حال الصلاة أيضا إلّا مع الضرورة [ 1 ] لبرد أو مرض وفي حال الحرب وحينئذ تجوز الصلاة فيه أيضا [ 2 ] وإن كان الأحوط أن يجعل ساتره من غير الحرير . يجوز لبس الحرير مع الضرورة [ 1 ] جواز لبسه مع الضرورة لسقوط الحرمة بالاضطرار إلى لبسه كالاضطرار إلى سائر المحرمات ، سواء كان الاضطرار لبرد أو علاج المرض ، كما يقال في علاج الابتلاء بالقمّل بلبسه وأمّا جوازه في حال الحرب لما تقدم من الروايات . [ 2 ] لا يخفى أنّ مانعية لبس الحرير شرعية وليس من باب عدم جواز اجتماع الأمر والنهي ، فسقوط النهي في مقام لا يوجب سقوط المانعية فيلزم في حال الحرب أن يصلي في غير الحرير ، اللّهم إلّا أن يقال هذه الجهة بأن يصلي في غير الحرير في ذلك الحال ممّا يغفل عنه العامة فلو كان لبسه مانعا في ذلك أيضا لوقع التعرض لذلك ولو في بعض الروايات ، وعدم التعرض كاشف عن سقوط المانعية أيضا ، بل قد يقال ما ورد في عدم الباس بلباس الحرير في الحرب يعم لبسه حال الصلاة فيه ومقتضى نفي البأس عن لباس الحرير في الحرب حال الصلاة أيضا عدم مانعيته ولكن المستفاد من تلك الروايات الترخيص في اللبس حال الحرب ، ولا نظر لها إلى الترخيص في الصلاة بالحرير ولو فرض الإطلاق تكون النسبة بين ما دل على أنه لا يحل الصلاة في حرير محض وبين ما دل على جواز لبس الحرير في الحرب العموم من وجه ، يفترقان في اللبس حال الصلاة في غير حال الحرب وفي لبسه حال الحرب من غير حال الصلاة ، ويجتمعان في المصلّي حال الحرب فيسقطان في مورد الاجتماع ويرجع إلى أصالة البراءة عن المانعية ، ودعوى ترجيح إطلاق ما دل على الجواز لكونه مناسبا للتخفيف وقريبا لفهم الأصحاب كما ترى .