شرح
على كراهة إذا كان فيه تماثيل ، حيث إنه ورد في معتبرة الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام : « أنّ عليا عليه السّلام كان لا يرى بلباس الحرير والديباج في الحرب إذا لم يكن فيه التماثيل بأسا » « 1 » ولكن قد ورد في موثقة سماعة بن مهران ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن لباس الحرير والديباج ؟ فقال : « أمّا في الحرب فلا بأس به وإن كان فيه تماثيل » « 2 » فيحمل التقيد في عدم الباس بما إذا لم يكن فيه التماثيل على الكراهة ويدل على عدم جواز لبسه تكليفا موثقة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا يصلح لباس الحرير والديباج فأما بيعهما فلا بأس » « 3 » ومعتبرة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بلباس القز إذا كان سداه أو لحمته من قطن أو كتان » « 4 » وموثقة إسماعيل بن الفضل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الثوب يكون فيه الحرير ، فقال : « إن كان فيه خلط فلا بأس » « 5 » فإنّ تقييد الجواز وتعليقه على الخلط مقتضاه عدم جوازه بدونهما إلى غير ذلك ، وكما أنّ لبس ما فيه الخلط جائز كذلك الصلاة فيه كما يشهد بذلك صحيحة البزنطي ، قال : سأل الحسين بن قياما أبا الحسن عليه السّلام عن الثوب الملحم بالقز والقطن ، والقز أكثر من النصف أيصلّى فيه ؟ قال : « لا بأس ، قد كان لأبي الحسن عليه السّلام منه جبات » « 6 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 372 ، الباب 12 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 372 ، الباب 12 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 368 ، الباب 11 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 374 ، الباب 13 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة 4 : 374 ، الباب 13 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 4 .
( 6 ) وسائل الشيعة 4 : 373 - 374 ، الباب 13 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل .