شرح
وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكّة حرير محض أو تكّة من وبر الأرانب ؟ فكتب : « لا تحل الصلاة في الحرير المحض » « 1 » ورفع اليد عن هذه الصحيحة بالإضافة إلى وبر الأرنب على ما تقدم لا يوجب رفع اليد عمّا ورد فيه من مانعية لباس الحرير في الصلاة ولو كان تكة .
ودعوى أنّ رواية الحلبي النسبة بينها وبين صحيحة محمد بن عبد الجبار العموم والخصوص المطلق فتلك الرواية أخص بالإضافة إلى ما ورد في الصحيحتين ؛ لأنّ المذكور في جواب الصحيحتين عدم جواز الصلاة في الحرير المحض ، وهذا إطلاق ولكن ما ورد في رواية الحلبي هو جواز الصلاة في خصوص القلنسوة والتكّة من الحرير فيرفع اليد بها عن هذا الإطلاق ، والسؤال في الصحيحتين عن خصوص القلنسوة والتكّة لا يوجب خروج الجواب عن الإطلاق .
ودعوى أنه لا يصح إخراج مورد السؤال عن الحكم لا يمكن المساعدة عليها مع قيام القرينة من الخارج على خروجه عن عموم الجواب ، كما تقدم نظير ذلك في موثقة عبد اللّه بن بكير « 2 » الوارد فيها السؤال عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب مع أنّ السنجاب بل الفنك خارج عن العموم في الجواب .
أقول : هذا من قبيل بعض ما ذكر في السؤال عن الحكم لا عدم شمول الجواب لأصل مورد السؤال رأسا مع أنّ الجواب في صحيحة محمد بن عبد الجبار « 3 » ظاهرها أنّه جواب عن خصوص تكه حرير محض كما هو مقتضى دخول الألف واللام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 377 ، الباب 4 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل .
( 3 ) المتقدمة في الصفحة 139 .