شرح
الصلاة الواقعة في الصلاة في اللباس المشكوك مردّدة بين دخولها في الحلال والحرام فالحكم بحليّتها وضعا إلى أن تعرف حرمتها معناه إجزاء الصلاة الواقعة فيه ، وقد أطلق الحلال والحرام على الوضع في غير مورد من الروايات ، بل لو أريد من الحرمة والحلية التكليف والترخيص في الارتكاب فقط فيمكن شمول الرواية للصلاة في اللباس المشكوك أيضا ، فإنّه إذا قصد المصلي بصلاته فيما لا يؤكل أنها وظيفته شرعا تكون الصلاة حراما لكونها تشريعا ، وإذا قصد بصلاته فيما يؤكل أو في غير ما لا يؤكل أنها وظيفته شرعا يكون حلالا ، وإذا شك أنّ صلاته في اللباس المشكوك من الحرام أو من الحلال فالحكم بتلك الصلاة بالحلية مقتضاه عدم مانعية المشكوك .
ولكن لا يخفى أنّ الحلال والحرام وإن يطلقا على الوضع كما يشهد بذلك موارد استعمالهما فيه في بعض الروايات إلّا أنه لا ينافي دعوى ظهور الحرام والحلال في التكليف ما لم يقم قرينة على الخلاف ، ككون متعلق الحرمة معاملة أو عبادة ، وكذا الحلية وهذه القرينة غير موجودة في صحيحة عبد اللّه بن سنان « 1 » ليرفع اليد عن ما ذكرنا من الانصراف .
وأمّا مسألة حرمة التشريع في صلاته أو في غيرها والتقسيم إلى القسمين بلحاظ حرمته فلا يفيد شيئا في اللباس المشكوك فإنّ الصلاة فيه برجاء أنه مضاف إلى المأكول لحمه حلال قطعا ولكن لا يفيد الاجزاء ، ومع قصد الجزم بأنّ الصلاة فيه هي الوظيفة حرام قطعا ، حيث إنّ الشارع لم يأمر بالصلاة في جلد الحيوان وتوابعه فضلا عن جلد الحيوان المشكوك في أنه من مأكول اللحم أو من غيره كما لا يخفى ، والعمدة في
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة 121 .