شرح
أو الإضافة في عدمها لا يحتاج إلى وجود شيء ، وعلى ذلك عندما لم يكن المعروض لم يكن عرضه أيضا وعندما لم يكن طرفا الإضافة لم تكن الإضافة أيضا وبعد تحقق الشيء فإن احتمل بقاء عدم الوصف أو الإضافة في عدمهما يستصحب عدمهما .
وعلى الجملة ، مفاد القضية السالبة بانتفاء المحمول يتم بأمرين بمعنى واو الجمع بينهما وهما وجود نفس الموضوع وعدم تحقق الوصف له ، كما إذا كان مدلول الخطاب إذا لم تكن المرأة قرشية تحيض إلى ستين سنة وإذا أحرزت المرأة وشك في كونها منتسبة إلى قريش يستصحب عدم انتسابها إلى قريش حيث لم يكن الانتساب عند عدم تلك المرأة ، ويحتمل بقاء عدم انتسابها بحاله بعد وجودها فيتم الموضوع للحيض إلى ستين سنة .
والحاصل فرق بين مفاد القضية السالبة بانتفاء المحمول ومفاد القضية معدولة المحمول ، وإذا كانت الحالة السابقة المحرزة القضية السالبة بانتفاء الموضوع فيمكن بالاستصحاب في ناحية بقاء عدم المحمول بحاله مع إحراز وجود الموضوع إحراز مفاد السالبة بانتفاء المحمول الموضوع مفاده لحكم شرعي ، ولكن لا يمكن بالاستصحاب المذكور إحراز مفاد القضية معدولة المحمول ، حيث إنّ مفاد المعدولة اتصاف الموضوع المفروض وجوده بعدم المحمول ، سواء كان عرضا ذات إضافة أو بدونها أم لا بأن اعتبر في ترتب الحكم اتصافه بكونه غير شيء آخر ، ومن التزم بعدم جريان الاستصحاب في العدم الأزلي ؛ لأنّه أصل مثبت بالإضافة إلى مفاد القضية السالبة محمولها قد خلط بين القضية السالبة المحمول المعبر عنه بالسالبة المحصلة وبين القضية المعدولة محمولها ، وحيث إنّ نفي المانعية للصلاة موضوعها مفاد السالبة بانتفاء المحمول فبعد إحراز جزء الحيوان أو تابعه يحرز عدم انتسابهما إلى ما لا يؤكل