تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 1 » ورواها في الوسائل في باب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ولكن لا يخفى أنّ الرواية لا تكون دالة على جواز الصلاة في اللباس المشكوك فإنّ مدلولها ثبوت الحلية لما يحتمل دخوله في القسم الحرام ما لم يعلم الواقع ، وهذه الحلية حكم ظاهري وترخيص في الارتكاب ما لم يعلم الحال وإن كان المشكوك محكوما بالحرام واقعا لاحتمال دخوله في عنوان الحرام الواقعي والموضوع لعدم المانعية أن لا يكون الحيوان ممّا نهي عن أكله واقعا ، وهذا بخلاف ما تقدم من الاستصحاب في عدم جعل الحرمة كما ذكرنا سابقا فإنّ المتعبد به في ذلك الاستصحاب عدم جعل الحرمة له وإحراز عدم النهي عنه واقعا وإن كان هذا الإحراز تعبديا ولا يرتبط بمدلول قاعدة الحل التي مفادها الترخيص في الارتكاب ما لم يعلم الحال ، وظاهر موثقة ابن بكير وغيرها أنّ ما نهى عن أكل لحمه من أنواع الحيوان موضوع لمانعية لبس جلده وتوابعه وحملها في الصلاة ، وأمّا الروايات الواردة في كل شيء حلال حتى يعرف الحرام ، فهي أيضا كما ذكرنا ولكنها ضعيفة سندا أيضا مضافا إلى ما في مدلولها ؛ ولذا لا تكون قاعدة الحل من الأصول المحرزة وإن ذكرها منها بعض الأصحاب ممّن قارب عصرنا . وقد يعدّ المستفاد من الروايات المتقدمة ومنها صحيحة عبد اللّه بن سنان من الأصول الحكمية ، وبيان ذلك أنّ الحرام كما يطلق على فعل تعلّق به المنع تكليفا والحلال على ما تعلّق به الترخيص ، كذلك يطلق الحرام على ما تعلق به المنع وضعا والحلال على ما تعلق به الترخيص وضعا أو عدم تعلق المنع وضعا ، وإذا كانت الصلاة فيما لا يؤكل لحمه حراما وضعا وإذا كانت في غير ما لا يؤكل لحمه حلالا وضعا تكون
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة السابقة .