تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
نعم ، قد يشكل في الاستصحاب في ناحية عدم جعل الحرمة للمشكوك أنه لم يبق ذلك الحيوان ولا لحمه في زمان لبس جزء من جلده وتابعه أو حملهما حتى يمكن التعبّد بحلية أكل لحمه أو بعدم جعل الحرمة له ، ولكن يدفع الإشكال مع اختصاص جريانه في المشتبه بالشبهة الموضوعية أنّ عدم جريان الاستصحاب في ناحية حرمة شيء خاص بعد انقضاء ذلك الشيء للغوية التعبد حيث لا يترتب على التعبد بحرمته أي أثر . وأمّا إذا كان لعدم حرمته في زمان وجوده موضوعا لحكم شرعي آخر فلا يكون التعبد بعدم حرمته في ذلك الزمان لغوا ، حيث يترتب على التعبد به أثره الشرعي نظير استصحاب الطهارة في ماء غسل به ثوب متنجس بذلك الثوب ، فإنه إذا شك في طهارته بعد انقضائه في زمان الغسل به يجري الاستصحاب ويحرز به طهارة المغسول . ويمكن تقرير الأصل الموضوعي بوجه آخر ويحرز به أنّ ما يلبسه أو يحمله ليس من أجزاء وتوابع ما لا يؤكل لحمه فإنه عندما لم يكن الحيوان لم يكن الجزء والتابع ممّا لا يؤكل لحمه ولو بمفاد السالبة بانتفاء الموضوع فإنه يصدق عندما لم يكن هذا المشكوك لم يكن أيضا كونه ممّا لا يؤكل ، وبما أنّ الموضوع للمانعية عن الصلاة بمفاد السالبة بانتفاء المحمول فبالاستصحاب في عدم المحمول السابق وضم ما بالوجدان إليه وهو تحقق الجزء أو التابع المشكوك يحرز مفاد القضية السالبة بانتفاء المحمول ، والوجه في إحرازها أنّ انتساب الجلد أو التابع إلى ما لا يؤكل لحمه وان يكون بمعنى الوصف والإضافة فيحتاج إلى وجود الموضوع وطرفي الإضافة ، إلّا عدم الاتصاف وعدم الوصف لا يحتاج إليهما حيث إنّ العرض في وجوده يحتاج إلى وجود الموضوع والإضافة في تحققها يكون بتحقق طرفي الإضافة ، ولكن العرض في عدمه
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 119 | الميرزا جواد التبريزي