تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
الحيوان وتوابعه ؛ لأنّ العلم الإجمالي باعتبار أحد القيدين في الصلاة محرز ، فإنّها إما مقيدة بعدم وقوعها فيما لا يؤكل لحمه أو مقيدة بوقوعها في غير مأكول اللحم أو وقوعها في مأكول اللحم ، وأصالة البراءة بل الاستصحاب في عدم تعلق الوجوب بالصلاة المقيدة بعدم لبس أو حمل ما لا يؤكل له معارضتان بالاستصحاب وأصالة البراءة عن تعلق الوجوب بالصلاة المقيدة بلبس أو حمل ما لا يؤكل أو المقيدة بلبس أو حمل غير ما لا يؤكل لحمه . ودعوى أنّ تعلقه بالصلاة المقيدة بلبس أو حمل غير مأكول اللحم أو المقيدة بمأكول اللحم موجب للضيق على المكلف ؛ لأنه يوجب أن لا يصلي في اللباس المشكوك بخلاف تعلقه بالصلاة المقيدة بعدم لبس أو حمل ما لا يؤكل فإنه يقتضي جواز الصلاة في اللباس المشكوك لا يمكن المساعدة عليه فإن مجرد تسهيل الإتيان للمكلف لا يوجب جريان البراءة في الطرف الآخر وإلّا جرت البراءة في ناحية وجوب التمام عند دوران الامر بين القصر والتمام لسهولة الإتيان بالقصر ، بل الموجب لجريان البراءة كون أحد طرفي العلم لا بشرط والآخر بشرط .

في الأصل الموضوعي عند دوران الحيوان بين كونه مما يؤكل أو لا يؤكل

ثم إنه قد ظهر ممّا تقدم من كون المستفاد من الخطابات الشرعية مانعية لبس ما لا يؤكل لحمه وحمله بمعنى أنّ الصلاة مقيّدة بعدم لبسه أو حمله ، وعليه فإن شك في شيء من جزء الحيوان أو تابعه من أنّه ممّا لا يؤكل لحمه بالشبهة الموضوعية فيقع الكلام في مقتضى الأصل الموضوعي والأصل الحكمي . أمّا الأوّل فقد يقال حيث إنّ تحريم حيوان انحلالي بالإضافة إلى وجودات ذلك