شرح
عن الصلاة في المانع ، وفيه مضافا إلى ضعف سندها بالعلوي والديلمي وعلي بن أبي حمزة لا تكون دالة على ما ذكر من مانعية الجلود إلّا ما كان من مأكول اللحم ، فإنّ وقوع الصلاة فيما يؤكل لحمه لا يكون شرطا في الصلاة ، بل وقوعها فيما لا يؤكل لحمه مانع على ما تقدم في الموثقتين فيكون ذكر وقوعها في المذكى من مأكول اللحم فرارا عن الابتلاء بالمانع كما ذكرنا ذلك في موثقة عبد اللّه بن بكير « 1 » وذكر في الأمور المتقدمة أنه لا يكون شيء شرطا وضده مانعا .
وممّا ذكر يظهر الحال في سائر ما يستظهر منها بأنّ مدلولها كمدلول هذه الرواية ، ودعوى أنّ المذكى على ظاهرها يكون في المأكول لحمه لا في غيره يدفعها لثبوت التذكية في غير مأكول اللحم أيضا كما هو مستفاد من غير واحد من الروايات ، فيدور الأمر بين كون قوله : إذا كان ممّا يؤكل ، مستثنى عن عنوان المانع أو كونه للفرار عن المانع في مقام الامتثال بأن يكون المانع هو لبس أو حمل ما لا يؤكل ، وقد تقدم أنّ المتعين هو الثاني لتقيد المانع في الموثقة بما لا يؤكل .
ثمّ إنه إذا فرض أنه لم يتمكن من استظهار أنّ المعتبر في مقام الثبوت كون لبس ما لا يؤكل أو حمله مانعا أو أن لبس ما هو جزء الحيوان أو تابعه مانعا إلّا مأكول اللحم أو المعتبر في لبسه أو حمله أن يكون من غير ما لا يؤكل لحمه ، سواء كان عدم الاستظهار لاختلاف الروايات وتعارضها في هذه الجهة أو لإجمالها فلا ينبغي التأمل في أنّ مقتضى العلم الإجمالي هو الاحتياط وعدم جواز الاكتفاء بالصلاة في المشكوك بأن يؤتى بها بما يحرز أنه من غير ما لا يؤكل لحمه من مأكول اللحم أو في غير أجزاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل .