شرح
الآخر ، بل وجود أحدهما مع ترك الآخر في مرتبة واحدة وأنّ وجود أحدهما يلازم ترك الآخر فقط ، بل المراد من الشرط في المقام مقام مقابل الجزء والمانع لمتعلّق الأمر وهو القيد الوجودي الذي يكون قيدا لمتعلق الأمر بحيث يكون نفس القيد خارجا عن متعلق ذلك الأمر والتقييد به داخلا فيه ، وإلّا فلو كان نفس القيد داخلا في ذلك المتعلق لكان جزءا ودخوله التقييد به في متعلق الأمر يكون بتعلق ذلك الأمر بالحصة التي تنحل إلى الأجزاء وتقيدها بخصوصية وجودية ، وبما أنّ حصول التقيّد يكون بإيجاد منشأ الانتزاع الذي هو الإتيان بنفس ما يطلق عليه الشرط كما إذا كان أمر وجوديا داخلا منشأ الانتزاع الذي هو الإتيان بنفس ما يطلق عليه الشرط كما إذا كان أمر وجوديا داخلا في الاختيار وأمّا بالإتيان بالأجزاء عند وجود ما يطلق عليه الشرط على اختلاف الموارد ، فالأول كاشتراط الصلاة بالطهارة أو استقبال القبلة ، والثاني كاشتراطها بالوقت .
وعلى الجملة ، التقييد الداخل في متعلق الأمر لا بد من كونه أمرا اختياريا لدخوله في متعلق الأمر النفسي وإن كان نفس الأمر الوجودي خارجا عنه ، وربما يطلق عليه الشرط أيضا كاشتراط الصلاة بالوقت وفي مقابل الشرط المانع ، والمراد منه تقيد متعلق الأمر بعدم ما يسمى بالمانع ، فالأمر النفسي متعلقه لا يدخل فيه العدم إلّا أنه مقيّد به فيكون التقييد بذلك العدم فقط داخلا في ذلك المتعلق ولو بتعلق الأمر بالحصة التي تنحلّ بالأجزاء وتقيدها بذلك العدم .
ثم إنّ ما تقدم في الشرط الفلسفي من امتناع كون أحد الضدين شرطا والضد الآخر مانعا يجري في الشرط والمانع الشرعيين حيث لا يمكن أن يكون شيء قيدا لمتعلق التكليف ويكون ضده مانعا عنه ، ولكن لا بملاك الامتناع السابق بل بملاك لغوية اعتبار المانعية للضد الآخر فإنه إذا وجد الضد الذي اعتبر شرطا لمتعلق الأمر فالضد الآخر مفقود لا محالة وإن لم يوجد فالعمل المفروض باطل لفقد شرطه ،