. . . . . .
شرح
النداء للصلاة كما هو المرتكز في الأذهان الأذان ، ولا يؤذن إلّا عند دخول وقت الصلاة يعني زوال الشمس فيقع الخطبتان والصلاة بعد الزوال لا محالة وبصحيحة محمد بن مسلم الواردة في وصف الجمعة قال : سألته عن الجمعة ؟ فقال : أذان وإقامة يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب ولا يصلي الناس ما دام الإمام على المنبر ثم يقعد الإمام على المنبر قدر ما يقرأقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌثم يقوم فيفتتح خطبته ثم ينزل فيصلي بالناس ثم يقرأ بهم في الركعة الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين « 1 » . ويؤيد ذلك أيضا بأنّ الخطبتين يدل على الركعتين الأخيرتين من الظهر فيجري عليهما حكم المبدل ولأنه يستحب صلاة ركعتين عند الزوال ، وهذا يقتضي أن تكون الخطبة بعد الزوال ؛ لأنّ صلاة الجمعة عقيب الخطبة بلا فصل ولو وقعت الخطبة قبل الزوال انفصلت الجمعة عن الخطبة أو ينتفي استحباب صلاة الركعتين .
والعمدة فيما استدل به المجوزون صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصلّى الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ، ويخطب في الظل الأول فيقول جبرئيل : يا محمد قد زالت الشمس فانزل فصلّ ، وإنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين فهي صلاة حتى تنزل الإمام « 2 » . حيث يقال إنّ المراد بالظل الأول ظاهره وهو الظل الحادث من الشاخص من حين إصابته الشمس بعد طلوعها فيكون دليلا على جواز الخطبتين قبل الزوال ، وما تقدم من ظهور الآية يلتزم مجموعه وأنّ النداء يعني الأذان المشروع لجميع الفرائض كما هو الحال في صحيحة محمد بن مسلم أيضا يجوز أن يكون يوم الجمعة قبل الزوال كما قد يلتزم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 343 ، الباب 25 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 316 ، الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 4 .