تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
. . . . . .
شرح
إدريس بعد نقل ذلك : ولعلّ شيخنا سمعه من المرتضى مشافهة « 1 » . فإنّ الموجود في مصنفات السيد موافق للمشهور من عدم جواز إيقاعها قبل تحقق الزوال ، ولا يخفى أنّ ظاهر ما في الخلاف أنّ من أصحابنا من أجاز الإتيان بالركعتين أيضا قبل الزوال واختار ذلك السيد المرتضى قدّس سرّه ولذا ذكر أصحابنا أنّ عدم جواز إيقاع الفريضة قبل الزوال هو المشهور ولم ينسب الخلاف إلّا إلى السيد المرتضى . وكيف ما كان ، يقع الكلام فعلا في جواز تقديم الخطبتين قبل الزوال والبدء بهما قبله قال في الشرايع : يجوز إيقاعهما قبل الزوال حتى إذا فرغ زالت وقيل لا يصح إلّا بعد الزوال والأول أظهر « 2 » ، ونقل عن السيد المرتضى في المصباح عدم جواز إيقاعهما قبل الزوال ، وبذلك قال ابن أبي عقيل وأبو الصلاح « 3 » . ونسب هذا القول في الذكرى إلى معظم الأصحاب « 4 » ، وقال الشيخ في الخلاف : يجوز للإمام أن يخطب عند وقوف الشمس فإذا زالت صلى الفرض « 5 » . ومثل ذلك ما ذكره في النهاية والمبسوط . « 6 » ويستدل على عدم جواز تقديم الخطبتين بقوله سبحانه :إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ« 7 » حيث إنّه سبحانه أوجب السعي بعد النداء ، والمراد من
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 296 . ( 2 ) شرايع الاسلام 1 : 74 . ( 3 ) حكاه عنهما في المدارك 4 : 35 . ( 4 ) الذكرى 4 : 136 . ( 5 ) الخلاف 1 : 620 ، المسألة 390 . ( 6 ) المبسوط 1 : 151 ، النهاية : 105 . ( 7 ) سورة الجمعة : الآية 9 .