تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
. . . . . .
شرح
والاجتناب عمّا فيه ضررهم وفساد مجتمعهم ، وفي العلل وعيون الأخبار ، عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السّلام قال : إنّما جعلت الخطبة يوم الجمعة ؛ لأنّ الجمعة مشهد عام فأراد أن يكون للأمير سبب إلى موعظتهم وترغيبهم في الطاعة وترهيبهم من المعصية وتوقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم ودنياهم ، ويخبرهم بما ورد عليهم من الآفات من الأهوال التي لهم فيها المضرّة والمنفعة ، ولا يكون الصابر في الصلاة منفصلا وليس بفاعل غيره مما يؤم الناس في غير الجمعة . الحديث « 1 » ولكن لا يخفى ما في ما ذكر أوّلا فإنّ غايته أنّ على الإمام عليه السّلام مع بسط يده أن يتصدى لإقامة الجمعة أو ينصب لإقامتها شخصا أو أشخاص في البلاد والأمكنة التي يمكن أن يقع فيها التشاجر والخلاف في تصدي الإمامة للجمعة ، وأمّا كون النصب شرطا في إمام الجمعة فلا يقتضي ذلك ، بل الواجب طاعة الإمام عليه السّلام في نصبه مع إحرازه فالتصدي للإمامة في بلد مع تعيين غيره من ناحيته عليه السّلام خروج عن طاعته المفروضة على الرعية فلا يصح الاقتداء به لفسقه كما يستدل الشيعة على أنّ من خرج عن طاعة نبيّنا محمد صلّى اللّه عليه وآله في أمره أشخاصا بالذهاب مع جيش أسامة أنّهم لا يصلحون للخلافة وإمامة المسلمين . وأما ما رواه في العلل فمع الغمض عن المناقشة في سنده ما ورد فيها من قبيل الحكمة في وجوب الخطبة ، ولا يقم التكليف مدار ما ورد فيها بل المتبع ظاهر خطابات التكاليف ورعاية الموضوعات الواردة فيها دون أن يكون التكليف مدار الحكم الواردة في جعلها من المصالح ؛ ولذا لا يسقط التكليف بإقامة الجمعة إذا
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 : 265 ، الباب 182 ، الحديث 9 ، وعيون أخبار الرضا عليه السّلام : 118 ، الباب 34 ، الحديث الأوّل
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 44 | الميرزا جواد التبريزي