. . . . . .
شرح
عمار ، قال محمد بن أحمد بن يحيى : وأخذت هذا الحديث عن كتاب محمد بن حمزة بن اليسع رواه عن محمد بن الفضيل ولم أسمع أنا منه . « 1 »
وظاهر أنّ ما ذكر محمد بن أحمد بن يحيى بيان للحديث الذي يروي عن الخشاب الخ طريق آخر وهو الأخذ عن كتاب محمد بن حمزة بن اليسع ، ولكن لم يصل إليه بطريق السماع منه ، وهذا الذي ذكره لا يقدح في الحديث في طريقه الأول مع قطع النظر عمّا فيه من الضعف .
وقد يستدل على اشتراط الإمامة في الصلاة الجمعة بالنصب الخاص أو تصدي الإمام عليه السّلام بإقامتها بما يقال من اجتماع خلق كثير من البلد وأطرافه لإقامتها ، ولا تكون الجماعة فيها كالجماعة في سائر الفرائض ممّا تنعقد في أمكنة متعدد عن المحلات والأسواق والقراء ، وتنحصر شرائط الإمامة في عدالة الإمام وعرفانه بمسائل الصلاة وصحته بمسائل الصلاة وصحة قراءته ، بخلاف الإمامة لصلاة الجمعة فإنّ الجمعة لا تنعقد إلّا مع فصل الفرسخ بين الجمعتين فقهرا تكون الإمامة لصلاتها مورد الرغبات من الكثيرين ، وكل عشيرة وقوم يجب أن يكون إمام الجمعة منهم فالاكتفاء بشرائط إمام الجماعة يوجب الخلاف والتشاجر والنزاع بين الرعية ، حيث إنّ إيكال اختيار الإمامة للجمعة إلى الرعية لا يوجب ارتفاع الصدع والاختلاف بينهم واتهام بعضهم بأنّ الاختيار حصل بالخدعة وخداع الرأي العام ، كما اتفق ذلك في اختيارات أهل الحل والعقد عند من تتبع أوضاع وأحوال سالف الزمان فضلا عن اختيارات عامة الرعية .
أضف إلى ذلك أنّ الإمام في صلاة الجمعة يخطب للرعية ويذكر فيها ما يرد عليه من سائر البلاد والآفاق وتعلن للرعية ما يلزم عليهم من القيام به من أمر صلاحهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 448 ، الباب 15 من أبواب صلاة العيد ، ذيل الحديث 3 .