. . . . . .
شرح
في غير الفرائض اليومية من ساير الصلاة الواجبة كصلاة الآيات أخذا بإطلاق قوله عليه السّلام : لا صلاة إلّا إلى القبلة « 1 » .
ويعتبر في صلاة الأموات وإن قلنا بأن عنوان الصلاة ينصرف منها وذلك فإنّ ما ورد في كيفية وضع الميت على الأرض ووقوف المصلي « 2 » بحيث يكون الميت قدامه مقتضاه اعتبار القبلة في الصلاة عليه .
وأمّا اعتبار الاستقبال في سجدتي السهو كما هو ظاهر المتن وغيره لا يخلو عن تأمل فإنهما ليستا جزأين من الصلاة ، بل هما سجدتان بعد الصلاة مرغمتان « 3 » كما هو ظاهر ما ورد فيهما فاحتمال كونها كسجود التلاوة غير داخلين فيما دلّ على اعتبار الاستقبال في الصلاة قوي جدا ، هذا كله في الصلاة الواجبة بالأصل وتوابعها .
وأمّا الصلاة المستحبة بالأصل وإن كانت واجبة بالعرض بنذر ونحوه فقد فصل الماتن بين الإتيان بها في حال الاستقرار على الأرض وبين الإتيان بها حال المشي أو الركوب فيعتبر الاستقبال في الأول دون الثاني ، وهذا القول منسوب إلى الأكثر في بعض الكلمات وإلى المشهور في بعض آخر في مقابل القول بعدم اعتبار الاستقبال في النوافل ، بلا فرق بين الإتيان بها حال الاستقرار أو غيره من الإتيان بها ماشيا أو راكبا .
وعمدة ما يستدل به القائل بالتفصيل ما ورد في جواز الإتيان بالنوافل راكبا ولو من غير استقبال وبعض ما ورد فيه يشمل الإتيان بها حال المشي راجلا « 4 » وبهذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 312 ، الباب 9 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .
( 2 ) انظر وسائل الشيعة 3 : 125 و 127 ، الباب 32 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 3 و 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 224 ، الباب 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 328 ، الباب 15 من أبواب القبلة .