تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
( مسألة 2 ) عند عدم إمكان تحصيل العلم بالقبلة يجب الاجتهاد في تحصيل الظن ولا يجوز الاكتفاء بالظن الضعيف مع إمكان القوي [ 1 ] كما لا يجوز الاكتفاء به مع إمكان الأقوى ولا فرق بين أسباب حصول الظن فالمدار على الأقوى فالأقوى ، سواء حصل من الأمارات المذكورة أو من غيرها ولو من قول فاسق بل ولو كافر ، فلو أخبر عدل ولم يحصل الظن بقوله وأخبر فاسق أو كافر بخلافه وحصل منه الظن من جهة كونه من أهل الخبرة يعمل به .
شرح
مبادئ محسوسة على ما تقدم فإن كان الأولى رعاية الاحتياط مع عدم الظن بها بأن لا يكتفى بذلك مع تحصيل العلم بالقبلة فإنّ في إطلاق السيرة تأمل .

إذا لم يمكن العلم بالقبلة يجب تحصيل الظن بها

[ 1 ] لما ورد في صحيحة زرارة من قول أبي جعفر عليه السّلام : « يجزي التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة » « 1 » حيث إن التحري طلب الأحرى وقصده ، وفي موثقة سماعة « 2 » المتقدمة حيث ورد فيها الأمر بالاجتهاد والجهد في قصد القبلة ؛ ولذا لا يجوز الاكتفاء بالظن القوي أيضا إذا أمكن له تحصيل الظن الأقوى ، وحيث إنّ الموضوع للإجزاء هو اتباع الظن بما أمكن له فلا فرق في أسباب تحصيله بين الأمور المتقدمة وغيرها إلّا أنه ذكرنا أنه إذا كانت في البين بينة يستند في الإخبار بالقبلة إلى مباد محسوسة تتبع ولو لم يكن مفيدا للظن ، وكذا قول الثقة إذا كان خبره كذلك وإن كان الاحتياط في تكرار الصلاة إلى ما ظن أنها القبلة واللّه سبحانه هو العالم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 307 ، الباب 6 من أبواب القبلة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 308 ، الباب 6 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .