. . . . . .
شرح
والقمر والنجوم جواز تعيين القبلة بها .
وعلى الجملة ، مقتضاه جواز الاجتزاء في تعيين القبلة بالظن إذا لم يعلم القبلة ، سواء كان الظن ناشئا من العلامات السماوية أو غيرها ، وبالأمر بتحصيل القبلة بالجهد والظن مع عدم العلم بالقبلة يرفع اليد عن الإطلاق في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « يجزي المتحيّر أبدا أينما توجّه إذا لم يعلم أين وجه القبلة « 1 » . بناء على نسخة المتحير وكذا الحال في خبر زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قبلة المتحير ؟ قال : « يصلي حيث يشاء » . « 2 »
والتعبير بالخبر لأنّ ابن أبي عمير يروي عن بعض أصحابنا عن زرارة .
وقد يقال بضعف ما رواه في الفقيه عن زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام فإنّ الصدوق لم يرو سنده إلى زرارة ومحمد بن مسلم معا ، وإنّما ذكر سنده إلى كل منهما منفردا وسنده إلى زرارة صحيح وإلى محمد بن مسلم ضعيف ، وفيه أنّ روايته عنهما عن الإمام عليه السّلام ظاهره النقل عنهما بسنده إلى كل منهما فلا مورد للمناقشة في السند ومقتضاها أنه يجزي للمتحير الصلاة الواحدة إلى أي جهة ، ولكن المشهور حملوها على صورة عدم التمكن من تكرار الصلاة إلى الجهات الأربع لما روى الصدوق قدّس سرّه في الفقيه مرسلا من قوله : روى فيمن لا يهتدى إلى القبلة في مفازة أنه يصلي إلى أربع جوانب « 3 » . فإنّ المفروض في المرسلة صورة التمكن من الصلاة إلى أربع جهات بخلاف ما في الصحيحة فإنّه يعم المتمكن وغيره ، وقالوا ضعف الخبر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 311 ، الباب 8 من أبواب القبلة ، الحديث 2 ، من لا يحضره الفقيه 1 : 276 ، الحديث 847 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 311 ، الباب 8 من أبواب القبلة ، الحديث 3 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 278 ، ذيل الحديث 854 .