تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ومع عدم إمكان تحصيل الظن يصلي إلى أربع جهات إن وسع الوقت ، وإلّا فيتخير بينها [ 1 ]
شرح
ويعد المحراب من الأمور التي توجب العلم بالقبلة الذي صلى فيه المعصوم عليه السّلام كالمحراب من إحدى المساجد الأربعة أي من المسجد الحرام ومسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله ومسجد الكوفة والبصرة ، وكذا قبور المعصومين عليهم السّلام بناء على أنّ تجهيز الإمام عليه السّلام يكون من الإمام ويأتي في كلام الماتن .

مع عدم العلم يصلي إلى أربع جهات

[ 1 ] حاصل ما ذكر قدّس سرّه في المقام أنه لا بأس بالعمل على طبق البينة مع عدم البينة عدم إمكان تحصيل العلم بالقبلة ، وعدم البأس فيما إذا لم يكن اجتهاده على خلاف البينة ، وإلّا عليه الاحتياط بتكرار الصلاة إلى ما تعينه البينة وما أدى إليه اجتهاده ، ومع عدم إمكان تحصيل العلم يكرّر صلاته إلى أربع جهات في سعة الوقت ، وإلّا يتخير بين الجهات الأربع . أقول : قد تقدم أنه مع إخبار العدلين بالقبلة مستندا إلى مبادئ قريبة من الحس يكون خبرهما حجة ولا عبرة باجتهاده أي ظنه بالخلاف كما في ساير موارد اعتبار البينة ، فإن الأمر باتباعه ظنه بالقبلة معلق على عدم العلم بالقبلة ، وتعيين البينة في الفرض علم بها فلا يكون ظنه بها موضوع الحكم ، وأمّا إذا كان خبر العدلين غير مستند إلى مبادي محسوسة فلا اعتبار به فإن أوجب اجتهاده ظنه بالقبلة يكون المتبع ظنه ، حيث إنّ ظنه يدخل في قوله عليه السّلام : يجزي التحرّي أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة . « 1 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 307 ، الباب 6 من أبواب القبلة ، الحديث الأوّل .