تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ويعتبر العلم بالمحاذاة مع الإمكان [ 1 ] ومع عدمه يرجع إلى العلامات والأمارات المفيدة للظن ، وفي كفاية شهادة العدلين مع إمكان تحصيل العلم إشكال ومع عدمه لا بأس بالتعويل عليها إن لم يكن اجتهاده على خلافها وإلّا فالأحوط تكرار الصلاة .
شرح
من دخولها في البيت ؛ لأنه كان جزءا داخلا في الأول لم يثبت ذلك بشيء من الأخبار من طرق الأصحاب عن الأئمة عليهم السّلام بل المنقول عنهم عليهم السّلام خلاف ذلك . نعم ، في الوسائل : روى جماعة من فقهائنا منهم العلامة في التذكرة « 1 » حديثا مرسلا مضمونه أنّ الشاذر وان كان من الكعبة « 2 » . ولكن هذا أيضا غير ثابت .

يعتبر العلم بالمحاذاة في الاستقبال

[ 1 ] وذلك لما تقدم من كون استقبال بيت اللّه الحرام مأخوذ في الصلاة الواجبة كساير الشروط المأخوذة فيها ، ويجب إحراز الإتيان بها في سقوط التكليف المتعلق بها ، ويدل على ذلك أيضا موثقة سماعة ، قال : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم ير الشمس والقمر ولا النجوم ؟ قال : « اجتهد رأيك وتعمّد القبلة وجهدك » « 3 » حيث إنّ ظاهرها لزوم تحصيل العلم وإحراز القبلة ما أمكن ، وما ذكره قدّس سرّه من أنه مع عدم إمكان تحصيل العلم يرجع إلى العلامات والأمارات المفيدة للظن إنّما يتم إذا لم يثبت كون شيء أمارة وعلامة شرعية في القبلة مطلقا بحيث يحتمل أن تلك العلامة إنّما يحرز بها كون القبلة بين المشرق والمغرب فقط ، فإنّه في هذه الصورة تدخل في الأمارات الظنية
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 8 : 86 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 355 ، الباب 30 من أبواب الطواف ، الحديث 9 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 308 ، الباب 6 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .