. . . . . .
شرح
هؤلاء المدققون . « 1 »
أقول : إن أراد الأردبيلي « 2 » ومن تبعه لصاحب المدارك « 3 » بأنه يكفي في استقبال القبلة التوجّه إلى ما يقال في العرف بالمسامحة بأن المصلي توجه إلى طرف من الأرض تقع الكعبة في ذلك الطرف المقابل للأطراف الثلاثة الباقية من الأرض ، ويجوز التوجه بذلك حتى في صورة إمكان إحراز المحاذاة التي ذكرنا أنها إمّا حسية فقط أو واقعية أيضا فلا يمكن المساعدة عليه فإنّه قد ورد في موثقة عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : في رجل صلّى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : إن كان متوجّها فيما بين المشرق والمغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ، وإن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثم يحوّل وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة « 4 » . تقييد والتوجه بما بين المشرق والمغرب مقتضاه الإعادة حتى في صورة التوجه إلى المشرق أو المغرب ، كما أنّ الأمر بتحويل وجهه إلى القبلة مقتضاه عدم كون ما بين المشرق والمغرب قبلة مع العلم والالتفات استقبالا ، وقد تقدم أنّ المتفاهم العرفي من التوجه إلى الكعبة أو موضعها بحسب الفهم العرفي التوجه هو إلى نقطة لو كان البيت الحرام مرتفعا يرى المصلي نفسه مقابلا له ، بلا فرق بين القريب والبعيد ، غاية الأمر المحاذاة تختلف سعة وضيقا بحسب قرب المصلي وبعده .
هامش
( 1 ) الجواهر 7 : 545 - 548 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 59 - 60 .
( 3 ) مدارك الأحكام 3 : 121 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 315 ، الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 4 .