تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
. . . . . .
شرح
المقابلة الحسية لو كانت الكعبة مرئية لا المقابلة لعينها واقعا ، حيث إنّ التكليف في البعيد استقبالها حسيا لا المقابلة لعينها واقعا وحقيقة ، حيث إنّ تجويز الخطأ في تعيين الجهة أي المقابلة الحسية التي لا يختلف فيها تكليفه عليه السّلام عن غيره نفي لعصمته ، ثم قال : طال بنا الكلام حتى خرجنا عن وضع الكتاب إلّا أنّ المقام به حقيق ، وقد خفي في هذا العصر المراد بالجهة حتى التجأ متفقهته للجهل بها إلى ما أحدثه الأردبيلي « 1 » وتبعه عليه بعض الناس بما هو مخالف للإجماع من الأصحاب بقسميه من عدم اعتبار هذا التدقيق في أمر القبلة وأنه أوسع من ذلك ، وما حاله إلّا كأمر السيد عبده باستقبال بلد من البلاد النائية التي لا ريب في تحقق امتثال العبد له بمجرد التوجه إلى جهة تلك البلد من غير حاجة إلى رصد وعلامات وغيرها ممّا يختص بمعرفته أهل الهيئة المستبعد أو الممتنع تكليف عامة الناس من النساء والرجال خصوصا السواد منهم بما عند أهل الهيئة الذي لا يعرفه إلّا الأوحدي منهم واختلاف هذه العلامات التي نصبوها وخلوّ النصوص عن التصريح بشيء من ذلك سؤالا وجوابا عدا ممّا ورد في الجدي من الأمر تارة بجعله بين الكتفين ، وأخرى بجعله على اليمين ممّا هو مع اختلافه وضعف سنده وإرساله خاص بالعراقي مع شدة الحاجة لمعرفة القبلة في أمور كثيرة خصوصا في مثل الصلاة التي هي عمود الأعمال وتركها كفر ، ولعل فساد الصلاة بترك الاستقبال حتى بما ذكرنا من النحو ، وتوجه أهل مسجد قبا في أثناء الصلاة لما بلغهم انحراف النبي صلّى اللّه عليه وآله وغير ذلك ممّا لا يخفى على العارف بأحكام هذه الملة السهلة السمحة أكبر شاهد على شدة التوسعة في أمر القبلة ، وعدم وجوب شيء ممّا ذكره
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 59 - 60 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 344 | الميرزا جواد التبريزي