. . . . . .
شرح
والوجه في الاستدلال أنّ الحكم بالإجزاء في الصوم فرع جواز الإفطار ، وإذا جاز الإفطار جاز الدخول في الصلاة أيضا ، غاية الأمر أنّ الصلاة تعاد مع كشف الخلاف ويكتفي في الصوم بالامساك بقية النهار .
وممّا ذكر يظهر وجه الاستدلال بالروايات الواردة في الإفطار بظن دخول الليل للغيم في السماء ثم رأى أنّ الشمس لم تغرب وأنّ صومه يجزي حيث إنّ ظاهرها جواز الإفطار بالظن إذا كان في السماء علة ، والتفكيك بين جواز الإفطار وجواز الدخول في الصلاة أمر مخالف للإجماع بل للمرتكز عند المتشرعة .
ولكن لا يخفى أنه لا دلالة لموثقة سماعة « 1 » على جواز الدخول في الصلاة بمجرد الظن بدخول الوقت ، بل مدلولها كفاية تحصيل الظن بالقبلة فيما لم يتمكن من العلم بها ، وكون الظن بالقبلة ربما يوجب الظن بدخول الوقت لا يلازم جواز الاكتفاء بالظن بدخول الوقت حتى في هذا الفرض بأن لا يجب عليه الصبر حتى يحرز دخول الوقت ، والسؤال الوارد فيها غير ظاهر عن حكم جواز الدخول في الصلاة في يوم غيوم ونحوه ، ومن الظاهر أنّ القبلة يختلف أمرها عن دخول الوقت حيث يمكن العلم بدخوله بتأخير الصلاة ، والقبلة لا يحصل العلم بها بتأخيرها .
وأمّا صحيحة زرارة « 2 » فهي ناظرة إلى الحكم بالإجزاء في الصوم وعدم الإجزاء في الصلاة ولم يفرض فيها كون المكلف على الظن بمعناه المصطلح عند صلاته أو إفطاره ولا يبعد أن يكون هذا حكم من أخطأ في اعتقاده بدخول المغرب أو غروب الشمس بقرينة ما ذكره عليه السّلام قبل ذلك : وقت المغرب إذا غاب القرص .
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة السابقة .
( 2 ) تقدمت في الصفحة السابقة .