. . . . . .
شرح
عليها أو تحمل على صورة كون المؤذن ثقة عارفا بدخول الوقت بحيث يعدّ أذانه إخبارا عن حسّ بطلوع الفجر أو زوال الشمس أو غروبها ، والكلام فيما إذا لم يمكن للمكلف تحصيل العلم بدخول الوقت أو ما بحكمه فهل يجب عليه الاحتياط ولو بالصبر حتى يتيقن بدخول الوقت أو يكتفي في الفرض بالظن بدخوله ، والماتن قدّس سرّه نفى البعد عن الاكتفاء بالظن وظاهره هو الاختيار والفتوى ، ولكن عدل عنه إلى الاحتياط الوجوبي بقوله ، بل لا يترك هذا الاحتياط ، والمنسوب إلى المشهور الاكتفاء بالظن في الفرض ، والمنقول « 1 » عن ابن الجنيد عدم جواز الاكتفاء به وأنّ الصلاة ولو في آخر الوقت مع اليقين أولى من الصلاة في أول الوقت مع الشك ، واختاره جمع منهم صاحب المدارك قدّس سرّه « 2 »
وكيف ما كان فقد استدل على الاكتفاء بموثقة سماعة قال : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم ير الشمس ولا القمر ولا النجوم ؟ قال : « اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك » « 3 » بدعوى أنه كما لا تعرف القبلة إذا لم ير الشمس والقمر والنجوم كذلك لا يعرف دخول الوقت فالاجتهاد كما يعمّ تعيين القبلة كذلك يعم دخول الوقت ، بل يلازم الظن بالقبلة الظن بدخوله في الجملة ، وصحيحة زرارة ، قال أبو جعفر عليه السّلام : « وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيت بعد ذلك وقد صلّيت أعدت الصلاة ومضى صومك ، وتكف عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئا » « 4 » .
هامش
( 1 ) نقله عنه العلامة في المختلف 2 : 47 .
( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 99 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 308 ، الباب 6 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 178 ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، الحديث 17 .