ووجب الإعادة وإن تبين دخول الوقت في أثنائها ولو قبل السّلام صحت [ 1 ]
وأمّا إذا عمل بالظن الغير المعتبر فلا تصحّ وإن دخل الوقت في أثنائها [ 2 ]
شرح
إذا دخل الوقت أثناء الصلاة ولو قبل السّلام صحّت
[ 1 ] كما هو المنسوب إلى المشهور وعن جماعة من المتقدمين والمتأخرين الحكم بالبطلان « 1 » ، ويستدل على المنسوب إلى المشهور بما رواه المشايخ الثلاثة بسند صحيح عن ابن أبي عمير عن إسماعيل بن رباح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك « 2 » . ودلالتها على صحة الصلاة في مفروض الكلام تامة ، ولكن الكلام في سندها لعدم ثبوت توثيق لابن رباح . ودعوى أنّ الراوي عنه ابن أبي عمير وهو من أصحاب الإجماع وممّن لا يروي ولا يرسل إلّا عن ثقة والرواية كما أشرنا رواها المشايخ الثلاثة ، وهذا كان في الاعتماد عليها لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّ رواية المشايخ رواية مع ضعف رجالها لا يفيد توثيقا لهم ، وكون شخص من أصحاب الإجماع لا يدلّ على اعتباره هو ، وعدم الاعتناء بنقل القدح في حقه وقضيته لا يروي ولا يرسل أمر استظهره شيخ الطائفة ما ذكره الكشي في عدّ أشخاص من أصحاب الإجماع ، فرفع اليد عن مقتضى اشتراط الوقت في الصلاة بجميع أجزائها بهذه الرواية مشكل جدّا .لا تصحّ الصلاة إذا عمل بالظن المعتبر وإن دخل الوقت في أثنائها
[ 2 ] لما تقدم من أنّ الموضوع للإجزاء من يصلي في غير دخول الوقت عنهامش
( 1 ) منهم السيد المرتضى في رسائله 2 : 350 ، والعلامة في المختلف 2 : 48 والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 53 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 206 ، الباب 25 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .