وكذا إذا كان غافلا على الأحوط كما مرّ ، ولا فرق في الصحة في الصورة الأولى بين أن يتبين دخول الوقت في الأثناء بعد الفراغ أو في الأثناء لكن بشرط أن يكون الوقت داخلا حين التبين ، وأمّا إذا تبين أنّ الوقت سيدخل قبل تمام الصلاة فلا ينفع شيئا .
( مسألة 4 ) إذا لم يتمكن من تحصيل العلم أو ما بحكمه لمانع في السماء من غيم أو غبار أو لمانع في نفسه من عمى أو حبس أو نحو ذلك فلا يبعد كفاية الظن [ 1 ] لكن الأحوط التأخير حتى يحصل اليقين بل لا يترك هذا الاحتياط .
شرح
الاعتقاد بدخوله أو بوجه مشروع كالاعتماد على أذان المؤذن العارف ؛ ولذا لا يدخل في مدلولها من تبين له في أثناء الصلاة أنه لم يدخل الوقت ولكنه يدخل قبل إتمامها فإنّ وظيفته قطعها واستينافها بعد دخوله ، وظاهر رواية ابن رباح وقوع صلاته على يقين بدخول الوقت ومع العلم في الأثناء بعدم دخوله وأنه سيدخل قبل تمامها لا تقع صلاته برؤية الوقت أي باليقين به .
[ 1 ] قد تقدم عدم كفاية الظن بدخول الوقت مع التمكن من تحصيل العلم به وما بحكمه من الاطمينان والبينة ، بل خبر العدل العارف بالوقت سواء كان الموجب للظن أذان مؤذن أو غيره ، وفي صحيحة علي بن جعفر المروي عن كتابه عن أخيه موسى عليه السّلام في الرجل يسمع الأذان فيصلي الفجر ولا يدري أطلع أم لا ، غير أنه يظن لمكان الأذان أنه طلع ؟ قال : « لا يجزيه حتى يعلم أنه قد طلع » « 1 » وأمّا الروايات الواردة في كون المؤذنين أمناء « 2 » والمؤذن مؤتمن « 3 » . وغيرهما فلضعف أسنادها لا يمكن الاعتماد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 280 ، الباب 58 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 379 ، الباب 3 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 378 ، الباب 3 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .