تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
( مسألة 3 ) إذا تيقن دخول الوقت فصلى أو عمل بالظن المعتبر كشهادة العدلين وأذان العدل العارف فإن تبين وقوع الصلاة بتمامها قبل الوقت بطلت [ 1 ]
شرح
وربما يقال بجريان قاعدة الفراغ في صلاته إذا كان غافلا عن عدم جواز الدخول فيها إلّا مع اليقين بدخول الوقت ثم بعد الصلاة شك في أنه هل كان الوقت داخلا أم لا ؟ أخذا بقاعدة الفراغ ، نعم إذا كان عند الشروع في الصلاة شاكا في دخول الوقت وغافلا عن عدم جواز الدخول فلا مجرى لقاعدة الفراغ ؛ لأنّ الشك في الصحة لم يحدث بعد الفراغ ، حيث إنّ الشك الحادث بعده بعينه هو الشك الذي كان من قبل ، ولكن جريان القاعدة في صورة العلم بالغفلة حال العمل لا يخلو عن إشكال خصوصا ما إذا كان الشك في أصل التكليف حاله ويأتي مزيد توضيح للمقام .

إذا وقعت الصلاة بتمامها قبل الوقت بطلت

[ 1 ] وذلك فإنّ الوقت في الصلاة شرط ركني كما هو مقتضى الاستثناء في حديث : « لا تعاد » « 1 » واعتبار البينة على دخول الوقت كأذان المؤذن الثقة طريقي لا يفيد شيئا بعد كشف الخلاف ، ويشهد أيضا صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل صلّى الغداة بليل غرّه من ذلك القمر ونام حتى طلعت الشمس فأخبر أنه صلّى بليل قال : يعيد صلاته « 2 » . وصحيحة زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ومضى صومك وتكفّ عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئا . « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 281 ، الباب 59 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 178 ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، الحديث 17 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 311 | الميرزا جواد التبريزي