وإذا صلّى مع عدم اليقين بدخوله ولا شهادة العدلين أو أذان العدل بطلت [ 1 ] إلّا إذا تبين بعد ذلك كونها بتمامها في الوقت مع فرض حصول قصد القربة منه .
شرح
وبتعبير آخر ، تحسب الرواية ردعا عن السيرة العقلائية الجارية على الاعتناء بخبر الثقات من غير فرق بين الموضوعات والأحكام ، ويمكن أن يكون نظره إلى بعض الروايات الظاهرة في لزوم تبيّن الوقت وعدم الاكتفاء بسماع الأذان من المؤذن في مقابل بعض الروايات الظاهرة في جواز الاعتماد ؛ لأنّ المؤذنين الأمناء وكلتا الطائفتين أضعفهما سندا بل دلالة في بعضها لا يمكن الاعتماد عليهما ، ورواية مسعدة بن صدقة « 1 » أيضا لضعفها سندا بل دلالة أيضا لاحتمال كون المراد بالبينة معناها اللغوي لا خصوص شهادة العدلين ، مع أنّ مضمونها موارد دوران الأمر بين الحلال والحرام لا موارد الشك في تحقق الموضوع للواجب كما هو المفروض في المقام لا تصلح رادعا عن حجيّة أخبار الثقة ، فإنه لا فرق في سيرة العقلاء في الاعتناء بخبر الثقة بين خبره عن موضوع الحكم أو نفس الحكم والقرار إلّا في مقام الترافع والدعاوى مع أنّ ما ورد في قضية بلال شاهد للحكم فإنّ الاعتناء بأذانه لإعلامه بدخول الوقت لا لخصوصية في نفس الأذان بحسب المتفاهم العرفي .
الصلاة بلا يقين بدخول الوقت وشهادة العدلين أو الأذان باطلة
[ 1 ] المراد بالبطلان عدم جواز الاكتفاء بتلك الصلاة ولزوم إعادتها لتحصيل العلم بالفراغ من التكليف المتوجه إليه عند دخول الوقت لا الحكم بفسادها حتى في فرض عدم إخلال بقصد التقرب وانكشاف وقوعها بعدها في وقتها بتمامها ، كما أنّه لو تبين بعدها وقوعها قبل الوقت بتمامها بطلت لفقدها لشرط صحتها وهو الوقت ،هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة السابقة .