تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
. . . . . .
شرح
الدخول في الصلاة إلّا إذا حلّت فلا يكون في الحكم بالإجزاء أيضا إطلاق بحيث يشمل الظن بدخول الوقت . نعم ، يجوز الدخول في الصلاة بقصد إتيان الواجب بنحو الجزم إذا قامت بيّنة على دخول الوقت ؛ لأنّ البينة تثبت بها الموضوعات للأحكام لظهور قوله صلّى اللّه عليه وآله إنّما أقضي بينكم بالبينات والأيمان « 1 » . في كون شهادة العدلين كانت بينة للأمور مع قطع النظر عن مقام القضاء لا أنّ شهادتهما تكون بيّنة حال القضاء ، وإلّا لم يكن لعطف الأيمان عليها ، حيث إنّ الأيمان أيضا من البينة في مقام المراد إذا لم يقم المدعي شهادة على دعواه ، ولا مجال في المقام لدعوى أنّ اعتبار البينة على دخول الوقت لم يقم عليه دليل ، وأردف الماتن على البنية الأذان من العادل العارف بالوقت فيجوز الدخول في الفريضة بسماع الأذان منه لقوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخيط الأبيض من الخيط الأسود ؟ فقال : بياض النهار من سواد الليل ، قال : كان بلال يؤذّن للنبي صلّى اللّه عليه وآله وابن أم مكتوم - وكان أعمى - يؤذّن بليل ، ويؤذن بلال حين يطلع الفجر فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشراب فقد أصبحتم . « 2 » وظاهرها اعتبار أذان العدل العارف بالوقت ، حيث إنّ بلال كان عادلا عارفا وليس هذا من اعتبار الوثوق الشخصي لسامع الأذان فإنّ بلال يمكن أن يشتبه في استعلام الوقت ؛ لأنه غير معصوم . نعم احتمال دخالة عدله في اعتبار أذانه موجود كما في موارد البينة فإنّه يعتبر فيها شهادة العدلين فلا يكون شهادة غير العدلين ولو كانا ثقتين كافية في القضاء ، فلا منافاة بين اعتبار أذان العادل العارف بالوقت وبين الاستشكال في اعتبار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 232 ، الباب 2 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 111 ، الباب 42 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأوّل .