. . . . . .
شرح
اعتبار الظن بدخول الوقت كاعتبار الظن بالقبلة كما حكي ذلك عن بعض الأصحاب كما تردد في جواز الاكتفاء البعض الآخر واستظهر ذلك من خبر إسماعيل بن رباح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا صلّيت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك » « 1 » بدعوى قوله : « وأنت ترى أنك في وقت » يشمل صورة الظن أيضا كصورة اليقين والاعتقاد .
ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ ظاهره صورة الاعتقاد واليقين ، حيث إنّ الرؤية أقوى من مجرد الاعتقاد واليقين فمدلولها من كان على يقين من دخول الوقت ولكنه لم يدخل ودخل في الصلاة ثم دخل الوقت أثنائها أجزأت تلك الصلاة ، كما أفتى بذلك كثير من الأصحاب منهم الماتن كما يأتي في المسألة الثالثة ، ولكن الرواية لضعفها سندا بإسماعيل حيث لم يثبت له توثيق يشكل الاعتماد عليها كما يأتي .
نعم ، قد يناقش في إطلاق الزمان بأنه لا يجوز التمسك به فإنّ الرواية في مقام بيان حكم آخر ولعل مراده قدّس سرّه أنه لو كان لقوله : « وأنت ترى أنك في وقت » شمول بالإضافة إلى الظن يكون التمسك بإطلاق قيد الموضوع للحكم بالإجزاء لا بالإضافة إلى جواز الدخول في الصلاة بمجرد الظن بدخول الوقت ، ولكن لا يخفى ما في المناقشة فإنّ الحكم بالإجزاء بعد فرض جواز الدخول في الصلاة ولو عذرا أو ظاهرا ، ولو كان في الرواية إطلاق بالإضافة إلى الحكم بالإجزاء في صورة الدخول فيها بظن الوقت كان لازمه جواز الدخول فيه مع الظن بدخول الوقت ، وإن لم يكن له اطلاق كما إذا قلنا بأنّ ظاهره الاعتقاد واليقين أو قلنا بأنه يرفع اليد عن إطلاقها بما تقدم من عدم جواز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 206 ، الباب 25 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .