. . . . . .
شرح
محمد بن جعفر الأسدي بواسطة محمد بن عثمان العمري رضوان اللّه عليهما .
وعلى الجملة ، المطلقات الواردة في استحباب الصلاة في كل وقت كقوله عليه السّلام :
الصلاة قربان كل تقي « 1 » . وخير موضوع فمن شاء استقل ومن شاء استكثر « 2 » وما ورد من الإتيان بقضاء الفائتة في أي ساعة وأي حالات وإطلاق ما ورد في نافلة ذات السبب كصلاة الإحرام والطواف مقتضاه عدم كراهة النافلة حتى المبتدأة في شيء من الأوقات .
وأمّا ما ذكر الماتن قدّس سرّه من أنه إذا شرع في النافلة قبل وقت الكراهة ثم دخل وقتها فلا يكره اتمامها فلم يظهر له وجه ، وما ورد في إتمام نافلة الظهرين إذا دخل وقت فضيلة الصلاتين لا يجري في المقام ، بل مقتضى ما دلّ على الكراهة في الأوقات الخمسة على تقدير تماميته وكون الكراهة بمعنى مرجوحية الفعل الذي لا يشرع معه العبادة رفع اليد عنها ، ومع كون المرجوجية بالإضافة إلى غير هذه الأوقات فأتمها فمقتضاها ثبوت المرجوجية اللهم الّا أن يقال ظاهر أخبار الكراهة الدخول في الصلاة في تلك الأوقات لا إتمامها بعد الدخول في الصلاة في غيرها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 43 ، الباب 12 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث الأوّل .
( 2 ) مستدرك الوسائل 3 : 43 ، الباب 10 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، الحديث 9 .