. . . . . .
شرح
والمتحصل لو قيل بكراهة النافلة بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس أو بعد صلاة العصر إلى الغروب فلا بد من رفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى ذات السبب وقضاء النافلة المرتبة ، وأمّا النافلة المرتبة أداء فهو مقتضى مشروعيتها قبل صلاة الظهرين أو بعدهما على تفصيل ، قد تقدم في بيان أوقات النوافل كما تقدم جواز قضاء الفرائض قبل الأدائية وبعدها بل قضاء العشاءين بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس كان مورد النص .
وعلى الجملة ، كراهة النافلة بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس وبعد صلاة العصر يحتمل جدا كونها لرعاية مذهب العامة ، وأمّا النافلة عند طلوع الشمس وعند وصولها إلى نصف النهار وعند قربها إلى الغروب وارد في روايات ضعيفة ، ومعللة بكون طلوع الشمس وغروبها بين قرني الشيطان وعند وصولها إلى نصف النهار يقربها الشيطان ، وهذا التعليل مع فساده في نفسه يعارضها ما رواه الصدوق قدّس سرّه في كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة عن مشايخه محمد بن أحمد السنائي وعلي بن أحمد بن محمد الدقاق والحسين بن إبراهيم المؤدب وعلي بن عبد اللّه الوراق قالوا : حدثنا أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي قال : فيما ورد من الشيخ محمد بن عثمان العمري في جواب مسائله إلى صاحب الدار : وأمّا ما سألت عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها فلئن كان كما يقول الناس : إنّ الشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان فما أرغم أنف الشيطان بشيء أفضل من الصلاة فصلّها فارغم أنف الشيطان « 1 » . وهذه المكاتبة وإن لا تخلو عن المناقشة في سندها لعدم ثبوت توثيق لهؤلاء المشايخ لا لاحتمال سندها القطع ، حيث إنّ ظاهرها وصول الجواب إلى
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : 520 ، الحديث 49 .