فدخل أحد هذه الأوقات وهو فيها فلا يكره إتمامها ، وعندي في ثبوت الكراهة في المذكورات إشكال .
شرح
النافلة ذات السبب ، وقوله : إذا نسيت ، تعمّ النافلة التي لها قضاء .
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : خمس صلوات تصلّيهن في كل وقت : صلاة الكسوف ، والصلاة على الميت ، وصلاة الإحرام ، والصلوات التي تفوت ، وصلاة الطواف من الفجر إلى طلوع الشمس وبعد العصر إلى الليل « 1 » . وليس في سندها إلّا هشام ( هشام بن حيان ) ابن أبي سعيد المكاري .
وصحيحة جميل بن دراج ، قال : سألت أبا الحسن الأول عن قضاء صلاة الليل بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ؟ قال : نعم ، وبعد العصر إلى الليل فهو من سرّ آل محمد المخزون « 2 » . والسند صحيح لأنّه يرويها بسنده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم ، عن محمد بن عمرو الزيات ، عن جميل بن دراج والمراد بإبراهيم إبراهيم بن هاشم كما يظهر من ساير روايات محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم عن محمد بن عمرو الزيات .
ولا يخفى أنّ القضاء كونه من سرّ آل محمد المخزون لا يناسب الكراهة ، أضف إلى ذلك ما يدل على عدم اختصاص ذلك بقضاء صلاة الليل ، وفي صحيحة الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « اقض صلاة النهار أي ساعة شئت من ليل أو نهار كل ذلك سواء » « 3 » . فإنّها تعمّ قضاء الفرائض والنوافل وإنّ ساعات الليل والنهار سواء بالإضافة إلى قضائها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 241 ، الباب 39 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 243 - 244 ، الباب 39 من أبواب المواقيت ، الحديث 14 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 243 ، الباب 39 من أبواب المواقيت ، الحديث 13 .