الخامس : عند غروب الشمس أي قبيل الغروب ، وأمّا إذا شرع فيها قبل ذلك
شرح
والحاصل إذا لم يثبت لنا أنّ ما ينقل في المستطرفات عن جامع البزنطي أو غيره قد وصل إليه بطريق معتبر عندنا فلا تخرج تلك الروايات عن الخلل في السند ولو لم تكن في الرواة لصاحب الكتاب عن الإمام عليه السّلام ضعف .
وأما معتبرة علي بن بلال ، قال : كتبت اليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس ، فكتب : لا يجوز ذلك إلّا للمقتضى « 1 » . فلا يخلو عن إجمال ولعل المراد من القضاء الإتيان بالنافلة المبتدأة والمراد بالمقتضي من يأتي قضاء النافلة الفائتة ودعوى عدم صحة إرادة ذلك من المقتضي ؛ لأنّ السؤال في الرواية عن القضاء يدفعها إمكان أن يكون المراد بالقضاء في السؤال الإتيان لا القضاء في مقابل الأداء .
نعم ، لا يصح دعوى كون المراد من المقتضي نافلة ذات السبب حيث إنه لا يناسب لتعريف المقتضي ولا كون اللام بمعنى الاختصاص ، بل كان المتعين أن يقال إلّا بمقتض أو المقتض بأن تكون اللام بمعنى التعليل والسببية من غير دخول الألف واللام .
وفي البين بعض روايات مضمونها يقرب من الروايات المتقدمة ولكن على تقدير تماميتها لا بد من رفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى قضاء النافلة وذات السبب كصحيحة معاوية بن عمار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : خمس صلوات لا تترك على حال : إذا طفت بالبيت ، وإذا أردت أن تحرم ، وصلاة الكسوف ، وإذا نسيت فصل إذا ذكرت ، وصلاة الجنازة « 2 » . وذلك فإنّ الصلاة للإحرام بل الصلاة لطواف المستحب من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 235 ، الباب 38 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 241 ، الباب 39 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .