. . . . . .
شرح
بعد الفجر ؟ فقال : قبل الفجر إنهما من صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل أتريد أن نقايس ؟ لو كان عليك من شهر رمضان أكنت أتطوّع إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة « 1 » . إلى غير ذلك ممّا استظهر منها عدم جواز الإتيان بالنافلة قبل الإتيان بفريضة الوقت إلّا في موارد قيام الدليل على أنّ نافلة الفريضة كونها قبل الإتيان بالحاضرة كنافلة الظهرين بل نافلة الفجر بعد طلوعه ، كما استظهر من بعضها عدم جواز الإتيان بالنافلة إذا كان على المكلف قضاء الفريضة ، ولكن الأظهر أنّ الإتيان بالنافلة قبل الإتيان بالفريضة في وقتها جايز بلا فرق بين قضاء النافلة أو النافلة المبتدأة فضلا عن النافلة المترتبة التي يكون موردها بحسب الأصل قبل الإتيان بالفريضة .
والفرق أنّ تأخير القضاء والإتيان بالنافلة بعدها أفضل إلّا أن يكون في البين دليل على أنّ مورد مشروعيتها بحسب الأصل قبل الفريضة وبعد دخول وقتها قد تقدّم الدليل على جواز الإتيان بنافلة الفجر عند طلوع الفجر وبعد طلوعه جايز ، وما ورد من الأمر بالإتيان بها قبل الفجر وأنها من صلاة الليل يحمل على أفضلية إدراجها في صلاة الليل ، وما ورد في صحيحة زرارة من قياسها بالصوم ندبا الغرض منه تعليم زرارة لكيفية الرد على العامة المعروف منهم أنّ نافلة الفجر وقتها بعد طلوعه ويقال عليهم بأنّ مقتضى القياس عدم جواز الإتيان بها بعد الفجر ، وما ورد من النهي عن التنقل إذا ورد وقت الفريضة المراد أفضلية تقديم الفريضة ، سواء كان التنفل بالإتيان بالنافلة أداء أو قضاء ، وكذا المراد فيما ورد فيه الأمر بالإتيان بالفريضة لما قام دليل على جواز الإتيان بها قبلها وفي موثقة سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 264 ، الباب 50 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .