. . . . . .
شرح
وأنه كان قضاء من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » على تقدير وقوعه إلزامي فلا يصح الاستدلال .
وممّا ذكر أنّه لا يصح الاستدلال على عدم مشروعية النافلة لمن عليه فائتة الفريضة بصحيحة يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل ينام عن الغداة حتى تبزغ الشمس أيصلي حين يستيقظ أو ينتظر حتى تنبسط الشمس ؟
قال : يصلي حين يستيقظ ، قلت : يوتر أو يصلي الركعتين ؟ قال : بل يبدأ بالفريضة « 2 » .
فإنّها معارضة بموثقة أبي بصير المتقدمة إن لم يحمل الأمر بالبدء بقضاء فريضة الصبح أولا ثم قضاء الوتر أو الركعتين على الأفضلية .
ويستدل أيضا لعدم جواز النافلة لمن عليه قضاء الفريضة بصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنه سئل عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها ؟ قال : يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار ، فإذا دخل وقت الصلاة ولم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت ، وهذه أحق بوقتها فليصلها فإذا قضاها فليصل ما فاته ممّا قد مضى ، ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها « 3 » . بدعوى أنّ مقتضى الإطلاق في قوله عليه السّلام : « ولا يتطوع بركعة » مقتضاه عدم جواز التطوع لمن عليه القضاء .
ولكن لا يخفى أنّ قوله عليه السّلام : « ولا يتطوع » ناظر إلى بيان الحكم في فرض وقت الصلاة الحاضرة ، حيث إنه عطف على الجزاء للشرط من قوله فإذا دخل وقت الصلاة ولم يتم ما فاته فليقض لا أنه حكم مستقل عدل للقضية الشرطية ، وإلّا إن كان الأنسب
هامش
( 1 ) الذكرى 2 : 422 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 284 ، الباب 61 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 256 ، الباب 2 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 3 .