تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
. . . . . .
شرح
وبتعبير آخر ، لا تعرض في الآية لشرائط صلاة الجمعة ولا إلى كيفيتها واشتراط وجود الإمام أو من نصبه في صحتها ومشروعيتها احتماله متحقق ، ولا يدفع هذا الاحتمال بالأمر بالسعي إليها كما لا يدفع احتمال شرطيّة شيء في صلاة أو جزئيته لها بالأمر بالصلاة عند زوال الشمس ودلوكها . وفيه أنّ المراد بالنداء للصلاة يوم الجمعة هو الأذان المعروف في سائر الأيام عند زوال الشمس ، ومقتضى إطلاق وجوب المبادرة إلى الصلاة في يوم الجمعة لصلاتها عند النداء للصلاة عدم الفرق بين كون النداء زمان الحضور أم في غيره . نعم ، لو قام دليل على اشتراط النداء لصلاة الجمعة بوجود الإمام أو من نصبه يرفع اليد عن إطلاق الشرط ، ومع عدم قيامه يؤخذ بإطلاقه كسائر المقامات . ودعوى عدم إطلاق في الآية من هذه الجهة لأن الوارد بعد ذلك في قوله سبحانهوَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً« 1 » قرينة على إرادة النداء بإقامتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكيف يمكن التعدي إلى غير الإمام وغيره من المنصوب من قبلهما لا يمكن المساعدة عليها ؛ لأنّ الذم على بعض المؤمنين لاشتغالهم بالتجارة والالتذاذ الدنيوي وتركهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قائما لا يدل على اختصاص الآية الأولى بصلاة الجمعة منه صلّى اللّه عليه وآله . ونظيرها دعوى أنّ المراد بالذكر خطبة صلاة الجمعة ويأتي إن شاء اللّه عدم وجوب حضور الخطبة وجوبا عينيا ، بل تخييريا بل هو أمر مستحب والواجب على تقديره درك صلاة الجمعة التي يكون بإدراك ركوع الإمام فلا بد من حمل الأمر على
هامش
( 1 ) سورة الجمعة : الآية 11 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 24 | الميرزا جواد التبريزي