تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
( مسألة 12 ) إذا طلع الفجر وقد صلى من صلاة الليل أربع ركعات أو أزيد أتمها مخففة [ 1 ]
شرح
الوقت امتثال للأمر بصلاة الليل ، وبعد امتثاله فلا يبقى أمر بها وإن كان بنحو التعجيل فالمأتي به بدل من صلاة الليل في وقتها ، ولا دليل على الأمر بها بعد الانتباه في وقتها ، بل كما أشرنا إليه إنّ الإطلاق في قوله عليه السّلام في مثل صحيحة أبي بصير « إذا خشيت أن لا تقوم آخر الليل أو كانت بك علة أو أصابك برد فصل صلاتك وأوتر من أول الليل » « 1 » يدل على عدم الحاجة إلى الإعادة .

يستحب اتمام صلاة الليل لو صلّى منها أربع ركعات قبل الفجر

[ 1 ] إذا صلى من صلاة الليل أربع ركعات وطلع الفجر فالمشهور بين الأصحاب استحباب إتمامها بالإتيان بأربع ركعات أخرى بعد طلوعه ، بل من غير خلاف يعرف ، ويستدل على ذلك برواية أبي جعفر الأحول محمد بن النعمان ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا كنت صليت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع أو لم يطلع » « 2 » ولا بأس بدلالتها فإنّها تامّة ، ولكن في سندها أبو الفضل النحوي ولم يثبت له توثيق ، وفي كتاب فقه الرضوي : إن كنت صليت من صلاة الليل أربع ركعات قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع الفجر أو لم يطلع . « 3 » وربما يقال بانجبار سندها بعمل المشهور ، بل عن البعض دعوى الإجماع عليه ، ولكن لا يخفى أنّ من المحتمل جدا أن عمل جلّ الأصحاب أو جملة منهم لكون المورد من المستحبات
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 252 ، الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث 12 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 260 ، الباب 47 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل . ( 3 ) فقه الرضا عليه السّلام : 139 .